جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠جوابات العلامة البطاشي
قائمة؛ لأنها لهذه المعاني ملائمة بما ن التنبيه على بعض التتريل وما يجوز على الله تعالى وما عليه يستحيل فهذا هو الإنصاف المطلوب من آية الأعراف وكون المعنى فيها على غير ذلك من نحو ما يدعيه أولئك من باب الاعتساف وهو القدر المختصر في ذلك - إن شاء الله - مجزئ وكان إلا في حق من كان من الناس موؤوف الحواس وقال الله تعالى في كتاب الذي هو أقوم قيلا) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) (ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور) (2) ولو تلي عليه القرآن والتوراة والإنجيل والزبور والله أعلم.
ثم أشار الناظم إلى الإخبار عن مراد هؤلاء الأشرار من إداركه تعالى بالأبصار فقال: (نظر) (الجليل إلى آخر البيت وهو مبتدأ خبره قوله: طلبه المتصوفة) بكسر الطاء المهملة والمتصوفة هي الفرقة المعروفة بالصوفية من كبراء أهل السنة والمعنى المذكور الله في البيت من أخبارهم الموجودة عنهم، في آثارهم وذلك نتيجة العمى عن معرفة تبارك وتعالى وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: طمست بصايرهم أشعة نوره) إلى آخر البيت والأشعة جمع شعاع كغراب وأغربه وفؤاد وأفئدة وقوله: (فعموا بذاك) إشارة إلى الطمس المذكور في البيت وقوله: (الطريق) (المزلفه هو المقربة إلى الله تعالى والطريق تذكر وتؤنث ثم قال: هذا وغاية مفحم إلى آخر البيت فقوله هذا إشارة إلى ما تقدم الكلام عليه في المنظومة من مقالهم والجواب عنهم وهو مبتدأ محذوف الخبر وغاية الشيء منتهاه والمفحم بضم الميم والفاء الساكنة والمهملة المفتوحة هو المغلوب بالحجة أي منتهى قولهم في دعوى الرؤية أنهم يقولون برؤية بلا كيف وذلك تستر لا يغني من الحق شيئاً والله أعلم. ثم قال: (ويكون تعكيس الحقائق عادة لكم تعليل لقوله: أتيتم بالعداة) بمعنى الوعد والمراد بها ما وعدوا به عصاة الموحدين من خروجهم من النار وغفران ما دون الشرك من الأوزار وشفاعة النبي المختار لهم على ما هم عليه من الإصرار ووعد المؤمنين برؤية ربهم في الآخرة بالأبصار ويه عداة مخلفة - بفتح اللام- يخلفها الله تعالى
(1) الإسراء (72)
(2) النور (40)
المسكت
124