جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

جوابات العلامة البطاشي

الزيادة ما هي ولعل الأصح أنها مبهمة لا يعملها إلا الله لقوله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) (1) والإبهام في الوعد فيه أشد رغبة كما أن الإمام في الوعيد فيه اشد رهبة وقوله: حباه بالحاء المهملة والباء الموحدة أي أعطاه و (نيفه) عطف عليه وهو بالنون والتحتانية المشددة المفتوحة أي زاده مأخوذ من النيف الذي هو الزيادة والله أعلم.

ثم أردف الناظم ذلك منظومته النونية المشار إليها في الشرح المتقدم عليها لما بينها

وبين ما قبلها منا الالتئام في كثير من الأحكام فقال:

الحمـ

بسم الله الرحمن الرحيم

د للمولى الذي أولاني ما لست أحصيه من الإحسان

وصلاته وسلامه أبداً على المبعوث للإنذار بالقرآن

والآل والصحب الكرام ومن لهم في

العالمي

الكـ ل من إخوان

ما يعد به الله عباده في الجنة من فيوض عطائه الحسي والمعنوي بغير حدود، واستظهر حبرنا شيخ الإسلام الخليلي - حفظه الله ورعاه. مبهمة لا يعلمها إلا الله وهو ما اختاره المصنف - رحمه الله-.

ما أعطاهم الله في الدنيا من فضله لا يحاسبهم بها يوم القيامة، ونسب إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. 10 - الحسني الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الله عزوجل، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وعليه جمهور قومنا قال الزمخشري وهو مذهب المشبهة. اهـ

وقد استدلوا بحديث آحادي رواه مسلم (297 (181) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قرآ رسول الله صلى الله عليه وسلم) للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم موعدا عند الله ويريد ينجز كموه، فيقولون: ما هو ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ فيكشف الله عنهم الحجاب، فينظرون إلى الله فما أعطاهم شيئاً أحب إليهم من النظر إلى وجهه وهي

الزيادة.

وورد عليه من جهات منها:

1 - أن في إسناده حماد بن سلمة وهو سييء الحفظ يهم ويخطئ وقد اختلط وتغير فهو ليس بحجة، كما قال شيخنا إمام السنة والأصول حفظه الله -، في السيف الحاد ص 148. 2 - أن هذه الرواية معلة بالوقف. 3 - أن هذا الحديث يتعارض مع ما يستدلون به من كون الرؤية في الموقف، وهذا يبين أنها في الجنة بعد دخولهم، مما يفيد عدم ثبوته أصلا، ينظر في ذلك الحق الدامغ ص 49 والسيف الحاد ص 148، الكشاف 326/ 2، تفسير القرطبي 210/ 8، التفسير الكبير للفخر الرازي 241/ 17 ط دار الثراث. (1) السجدة (17)

126