جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤١جوابات العلامة البطاشي
وقد قيل إن التعريف في الحمد للاستغراق أو للجنس أو للعهد، قوله: (للمولى) أي للمالك والمراد به هنا الله؛ لأنه هو المالك الحقيقي وما سواه مملوك له واللام فيه لام الملك أو لام الاختصاص أعني لام الجر، قوله: (الذي أولاني) موصول وصلة ويجوز في إعرابه الحركات الثلاث فالجر على الإتباع والرفع والنصب على القطع والمدح و (أولاني) أي أعطاني، قوله: (ما لست أحصيه) ما موصولة أو موصوفة وليست أحصيه صلتها أو صفتها أي الذي لست أحصيه أو شيئا لست أحصيه وليس فعل موضوع للنفي لدلالة اتصال تاء الفاعل وتاء التأنيث به وحذف الياء منه عند اتصال الضمير له به لالتقاء الساكنين وقال خفى عن بعض النحويين دليل كونه فعلاً قال: أقمت أربعين سنة أقول: إن ليس فعل (تقليدا) والإحصاءي الضبط، قوله: (من) (الإحسان بيا لقوله لقولهاما له ما والمعنى مأخوذ من قوله تعالى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (1) والله أعلم.
مبتدأ
حتى
قوله وصلاته وسلامه إلى آخر البيت الضميران فيهما راجعان إلى المولى وهما هما الجار والمجرور بعدهما والظرف متعلق بهما واللام في (للإنذار) لتعليل البعث والباء في (بالقران) متعلقة بالإنذار والصلاة من الله الرحمة قال جار الله الزمخشري في (الفائق) (2): (ومنها حديث ابن أبي أو في قال أعطى أي صدقة ماله فأتيت النبي الا الله فقال: (اللهم صل على آل أبي أو في) (3) وأصل التصلية من قولهم صلاً حصاه إذا سخنها بالصلا وهي النار ليقومها (4) وقيل للرحمة صلاة وصلى الله عليه إذا رحمه لأنه برحمته يقوم أمر من يرحمه ويذهب باعوجاج حاله وأود عمله وقولهم
(1) إبراهيم (34)
(2) ينظر الفائق 309/ 2
(3) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى. رواه البخاري (1497) ومسلم (176 (1078) وأبو داود (1590) والنسائي (2458) وابن ماجه (1796) والطليالسي (819) والطيالسي في " المشكل" 162/ 4 وابن الجارود في المنتقى (361) وغيرهم. (4) في الفائق المطبوع هنا زيادة وهي:
قال
135