جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨جوابات العلامة البطاشي
فقد فاز) (1) ولأن الرابع فيه رد الحكم فيهم إلى الله تبارك وتعالى وهو الرحيم الغفور والعدل الذي لا يجور فلا منافاة أيضاً بينه وبين القول الأول والله أعلم.
ثم أشار الناظم إلى أحكامهم بعد البلوغ في اثنتي عشر بيتا فقال:
ولبالغ الحلم الثوت على التي سبق
له
من منة المنان
ما لم يكن منه خروج مقتض لدخوله في حيـ في حيز البطلان
من رده للحق لما جاءه من غير من غير شرط فيه عن تبيان کــــــون الفهم والعرفان
أوشكه فيما له سبحانه
من وصفه بصفاته في حقها:
إلى قوله في آخر بيت منها فهما (قسمان قوله ولبالغ الحلم الواو فيه لعطف الجملة على من قبلها من الجار والمجرور خبر مقدم للمبتدأ المؤخر الذي هو الثبوت وقوله (على التي جار ومجرور متعلق بهذا المبتدأ أي على الفطرة التي سبقت له في قوله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها) لأنه قد خرج في حالة البلوغ عن اتباع آبائه وصار إلى حكم نفسه فكان له حكم البقاء على ما من الفطرة الإسلامية ما لم يخرج عنها في قول أو عمل أو نية وذلك في صحيح الأحكام منحصر في ستة أقسام أشار إليها الناظم بقوله:
الله به عليه من
بدخوله في حيز البطلان
ما لم يكن منه خروج مقتض فما في قوله: (ما) (لم) مصدرية ظرفية أي أن البالغ الحلم من الأطفال الثبوت على هذه الحال من دوامه لم يكن خارجا من خروجاً يقتضي دخوله في شيء من أنواع الباطل وحيز الشيء بفتح المهملة وتشديد التحتانية وكسرها والزاي المعجمة ناحيت والبطلان والبطل والبطول مصادر بطل الشيء إذا ذهب ضياعاً وهو ضج الحق
الثابت رأس مال وربحا.
(1) آل عمران (185).
142