جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩جوابات العلامة البطاشي
فالقسم الأول من الأقسام الستة المقتضية لخرجه من الفطرة الإسلامية ودخوله في الباطل: أن يرد الحق من أي وجه أتاه ولو من صبي أو مشرك أو مجنون
علمه حقاً أو جهله وإليه الإشارة بقوله:
من رده للحق لما جاءه
من غير شرط فيه عن تبيان
والثاني: إن شك في شيء يجب إثباته الله سبحانه وتعالى أو نفيه عنه من صفاته العلية من بعد أن يعرف معناه والمراد به وإليه الإشارة بقوله:
أو شكه فيمـ
ه سبحانه من بعد كون الفهم والعرفان
من وصفه بصفاته في حقها كالحي والقيوم والـ أو كالعليم أو الحكيم أو السميع أو البصير المالك الديان
من أي وجه قد تأدى علمه من ذكره أو خاطر بجنان فالعرفان بكسر العين المهملة مصدر عرف كالمعرفة وقوله في حقها قيد مكمل للمعنى خلقه قد يكون بحق وقد يكون بباطل فإذا قيد بقوله في
لأن وصف الله تعالى من حقها تم المعنى وزال المحذور والجنان بفتح الجيم وتخفيف النون القلب والله أعلم. والثالث أن يترك فرضاً من الفروض التي يفوت وقتها كالصلوات الخمس وصيام
شهر رمضان حتى فات وقته من بعد قيام الحجة عليه به من سمعه لخبر أو نظـ لمرسوم أثر أو قدرته على تحصيل عبارة ذلك من معبر فيخل بالسؤال عنه بضم الياء التحتانية وكسر الخاء المعجمة - أي يتركه فلا عذر له فيذلك ولو جهله. والرابع إن يفعل محرم الإتان بكسر الهمزة مصدر وأتى الشيء إذا فعله وعليه القراءة الثانية في قوله تعالى الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجله) (1) بفتح الياء من يأتون المضمومة في القراءة المشهورة وقصر الألف من أتوا الممدودة فيها أي يفعلون ما فعلوا بعد قيام الحجة عليه بتحريم ما ارتكبه من المحرمات بأحد الوجوه
(1) المؤمنون (60)
143