جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

جوابات العامة البطاشي

التي تقوم بها الحجة عليه في المفروضات التي يفوت وقتها وإلى هذين القسمين

الإشارة بقوله:

تركه للفرض حتى فاته أو فعله لمحرم الإيتان

لقيام.

عليه بسمع

أو ما يرى في رسمه بعيان يرس

وهو

قريب الداني

أو حضرة المعبر فيخل باستفتائـ والعيان بكر العين المهملة مصدر عاين الشيء إذا أبصره الداني المقدر بكسر الدال المهملة وتشديدها اسم فاعل من مناه بتخفيف النون إذا قدره وهو الله تبارك وتعالى. والخامس: أن يترك شيئاً من المفروضات أو يفعل شيئاً من المحرمات المتقدم ذكرها و لم تقم عليه الحجة فيه من أحد الوجوه المذكورة ولكنه أخل باعتقاد السؤال عنه بعينه إن هدي إليه أو في جملته ليخرج مما قد حل فيه من ذلك بالتوبة إلى الله تعالى والرجوع إلى ما يجب عليه في الحق فهذه الوجوه الخمسة لا يسعه ارتكابها بجله ولا بعلم ولا برأي ولا بدين فكان المذكور في هذه الأبيات الأثني عشر على وجهين: أحدهما ما تقوم عليه الحجة بن من عقله عند خطوره بالبال ومعرفة معناه والمراد به، والثاني: ما لا تقوم الحجة عليه إلا بالسماع أو ما يجري مجراه وإلى ذلك الإشارة

بقوله:

فافهم لما بالعقل حجته وما بالسمع صاح فهاهما قسمان ثم إن صفات الله سبحانه وتعالى قد اختلف فيها أهل القبلة فقال أهل الحق منهم إنها ليست بصفات وجودية قائمة للذات العلية ولكنها جرت عليه سبحانه وتعالى باعتبار النفي عنه لأضدادها بالوصف له بالحياة باعتبار النفي عنه للموت، والوصف له بالقدرة باعتبار النفي عنه للعجز، والوصف له بالعلم باعتبار النفي عنه للجهل، وهكذا القول في الوصف له بالسمع والبصر ونحو ذلك لا أن في الذات المقدسة معاني قائمة بها تسمى كما كانت صفات الحيوان العاقل كذلك؛ لأن ذاته تبارك وتعالى كافية بنفسها في جميع ما أضيف إليها من ذلك كاملة بنفسها غير متكملة

144