جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

جوابات العلامة البطاشي

بغيرها وقال أهل الخلاف للحق: إن صفات الله تعالى قائمة بذاته سبحانه وتعالى عما

يقولون علواً كبيراً أشار الناظم إلى ذلك بقوله:

ثم الصفات له تعالى لم تكن

بل باعتبار النفي عنه لضدهـ

والذات كافية لمعناها فدع

قامت به کفضائل الإنسان

كالموت أو كالجهل والنسيان

ما قال أهل الزور والبهتان

"وفضائل الإنسان" ما قد وضع الله تبارك وتعالى فيه من الحياة والعقل والعلم والسمع والبصر ونحوها والله أعلم.

قوله "كافية لمعناها" وضمير التأنيث في قوله لمعناها راجع إلى لصفات أي والذات العلية كافية بنفسها في كل صفة من صفاتها المنسوبة إليها من يغر أن تكون الصفات زائدة عليها والله أعلم، و لم أنتهى كلامه فيما لا يسع جهله شرع فيما يسع جهله

فقال:

والناس في سعة الجهال ة الجهالة للذي دانوا به في جملة الإيمان

لا يهلكون بشكهـ

سرم

أفتاهم في علمه الثقلان

منه كشرب من سلافه حان

ما لم يكن منهم ركوب محـ أي قد جاء الأثر بأنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرؤا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم (1) أي إذا برائوا من راكبه ولو برأي فما لم يكن منهم أحد هذه المعاني فواسع لهم جهل جميع ما دانوا في جملة إيمانهم بتحريمه ولو أخبرهم به في ضرب المثل الثقلان بفتح الثاء والقاف أي الجن والإنس ما لم يبت لهم صوابه وتتضح لهم علمه من ذات أنفسهم وإذا كان منهم في ذلك ركوب أحد هذه الوجوه المذكورة ضاق عليهم جهله ووجب عليهم علمه وكان كل من عبر لهم الحق في ذلك حجة عليهم من صغير أو كبير أو مؤمن

(1) روي هذا الأثر عن الإمام جابر بن زيد، ويذكر كثير من أصحابنا أنه أثر مجمع عليه ينظر في ذلك "الاستقامة" للإمام الكدمي 80/ 2 من طبعة وزارة التراث، ومشارق أنوار العقول للإمام السالمي رحمه الله-.

145