جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢جوابات العلامة البطاشي
أو كافر وقوله في سعة الجهالة أي في سعة من أجل الجهالة وقوله سلافة حان المراد به الخمر والله أعلم. والمراد بقوله الذي دانوا به في جملة الإيمان ما لا تقوم الحجة به على المكلف إلا من طريق السماع أو ما يجرى مجراه وإن كان اللفظ في ذلك قد جرى على طريقة التعميم فقد خرج من ذلك بالتخصيص ما تقوم به الحجة من طريق العقول كما تقوم في هذا الكلام المنقول والله أعلم. ولما كان باب ما يسع جهله ما لم يركبه المكلف محل اختلاف بالرأي في قيام الحجة به على المكلف قبل لزومه له إذا سمعه من عبارة أحد من العلماء أشرا الناظم
إلى ذلك بقوله:
وعليهم أن يعلموه بعالم
وبثالث وبرابع وبخامس
يفتيهـ
م فيه لقول ثان وبسادس قد قيل في الديوان
إلى قوله: فافهم محكمات معاني سيأتي شرحها - إن شاء الله-. ثم أشار الناظم إلى بيان بعض متشابهات القرآن فقال:
ـان
ثم المشبهـ ة اجتـ روا فيما أتى عنهم على متشابه الفرق لوا الذي فيه لمولاهم على مفهومه المعروف في الجثمان وجروا بذلك في على العرش استوى والوجه والأيدي وفي الأعيان
ناظرة بغير توان
والكشف عن ساق وطي يمينه وإليـ بدأ أولاً بما زعمت المشبهة في ذلك فقوله المشبهة هم الذين يتأولون هذه الأشياء. كلها على ظاهرها المفهوم في الأجسام وإن قالوا إن ذلك في حق الله لا كما هو في حق خلقه، فجوزوا أن يكون استواء على العرش لا كاستواء الخلق، وله وجه لا كوجه خلقه، وله يد لا كيد خلقه وله عين لا كعين خلقه، وله ساق لا كساق خلقه فقولهم هذا لا يغني من الحق شيئا إلا أن يحلموه على قول أهل الحق في تأويلهم لذلك بالمعاني الموافقة للعظمة والكبرياء إذ لو جاز ما يدعونه من هذا الكلام الجاز أن يقال إنه جسم لا كالأجسام وذلك باطل بلا إنكار فيما علمنا من
من
العلماء
146