جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣جوابات العلامة البطاشي
مذاهب أهل الإقرار. وقوله اجتروا بالجيم أصله اجترءوا بهمزة قبل واو الجمع ولكنها طرحت بعد تخفيفها وقلبها ياء على ما هو القاعدة المعروفة في نحو ذلك وهو من أفعال المطاوعة لوروده لازماً بعد فعل متعد أي جراهم بتشديد الراء المهملة الشيطان على ذلك فاجتروا عليه بمعنى شجعهم فتشجعوا.
والمراد بالمتشابه ها هنا ما يحتمل الحق والباطل فالذين في قلوبهم زيغ من المشبهة
حملوه على الوجه الباطل والراسخون في العلم جملوه على الوجه الحق. وقوله حملوا الضمير فيه للمشبهة وهي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب
والضمير في فيه لمتشابه القرآن والجثمان بضم الجيم وسكون الثاء المثلثلة الجسم. قوله وجروا عطف على حملوا والإشارة بذلك إلى قوله "مفهومه المعروف في الجثمان" أي ومضوا بمفهوم المتشابه المعروف في الجسم في قوله تعالى: (الرحمن على العرش فأجازوا فيه على الله المتعال كون الحركة والانتقال وأجازوا عليه ما أضاف إليه من الوجه والأيدي والأعين ونحوها على معناه المفهوم في الجسم. وقوله وفي الأعيان هي جمع عين كالأعين بضم الياء التحتانية وقد جاء لفظ القرآن بالثاني كقوله تعالى تجرى بأعيننا) (1) وقوله: (فإنك بأعيننا) (2) والناظم لما لم تساعده القافيه على استعمال لفظ القرآن جعل مكانه لفظ الجمع الثاني وقوله والشكف بالجر عطف على قوله: (على العرش استوى وما بعده والمراد به قوله تعالى يوم يكشف عن ساق) (3) وقوله: وطي يمينه بالجر أيضاً عطف عليه، والمراد به قوله تعالى: (والسموات مطويات بيمنيه) (4) وقوله: إليه ناظرة المراد به قوله تعالى: (إلى ربها ناظرة)،
(1) القمر (14)
(2) الطور (48)
(3) القلم (42)
(4) الزمر (67)
147