جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

جوابات العلامة البطاشي

مسرعين

قوله بغير توان جار ومجرور متعلق بقوله وجروا أي ومضوا بذلك في ذلك لا يتوقفون حتى يتفكروا فيميزوا بين الحق والباطل، ثم أشار إلى الرد عليهم بقوله:

ما بالهم لم يحملوه على الذي

للكبرياء موافق ومداني

الاستفهام في قوله ما بالهم للتعجب منهم وقوله لم يحملوه جملة في محل النصب على الحال مع الضمير الذي قبله والعامل فيه معنى الاستفهام. وقوله على الذي جار ومجرور متعلق بقوله لم يحملوه والذي صفة الموصوف محذوف فيحتمل أن يقال على الوجه الذي أو على المعنى الذي أو على الحق الذي هو موافق لكبرياء الله وعظمته، ومدان لها أي مقارب وعظمة الله وكبرياؤه هو تتريهه وتعاليه عن جميع ما لا يجوز عليه ثم قال:

والأمر أجلى فيه من شمس

الضحى عند البليغ العالم الرباني

والواو في قوله والأمر واو الحال والجملة حالية كقول امرئ القيس: (1)

وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل

ومثل هذه الجملة لا تحتاج إلى ضمير يعود إلى صاحب الحال لأنها في معنى الظرف، والتقييد بقوله عند البليغ العالم الرباني لا بد منه؛ لأنه كون الأمر أجلى في ذلك من شمس الضحى ليس إلا في حق العلماء الراسخين في العلم لا في الحق الجهلة الذي تعدوا طورهم في الجور، والظلم الرباني. (2)

(1) ينظر ديوان امرئ القيس ص 118 ط دار الكتب العلمية 1403 هـ

(2) هذا آخر من وجدته من هذه الرسالة المباركة وعسى الله أ يمن بوجدان ما تبقى منها.

148