جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

جوابات العلامة البطاشي

الولاية والبراءة

الفرق بين شهرة الدعوى وشهرة الحق

مسألة (1): وفي الضعيف (2) إذا لم يعرف الفرق بين شهرة الدعوى، وشهرة لحق، فداخلة الشك في أن فلاناً اشتهر عنده ضلاله أم لا، فلم يدر إن ذلك قد اشتهر عنده أم لا، فلم يبرأ منه، أيكون سالماً أم لا عذر له إلا أن يعرف أن ذلك قد اشتهر عنده ضلاله، إذا كان مشتهراً عنده، ويبرأ منه، أو صار في إشكال من أمره، فيقف عنه أو يتولاه على ما جاز، أو لزم عليه، ولا يكون سالماً على هذه الحالة، لشدة الجهالة إلا بأحد هذه الوجوه الثلاثة التي قدمناها آنفاً؟ أرأيت إذا كان يتولى المسلمين على براءة ممن برئوا منه، وشهر معه ضلال فلان أو رآه يفعل معصية لا عذر له في ركوبها، فلم يبرأ منه بعينه، بل يبرأ في الجملة، وعلى الشريطة، أيكون سالماً أم لا؟ وإن كان غير سالم فما معنى قوله شيخنا الحبيشي (3) ه إذ قال لليحيائي: هل تبرأ من السنية؟ قال: لا قال: هل تتولى الإباضية؟ قال: نعم، قال له رحمه الله: إذن أنت تبرأ من السنية على رغم أنفك هكذا رفع لي عنه، فعلى هذا يكون ولايته للإباضية على براءته ممن برئوا منه إذا لم يبرأ من أحد بعينه على ما ذكرنا من شهرة ضلاله أو معاينة فسقه.

سالما مع

(1) كل هذه المسائل الموجودة في هذا الباب وجدتها في القطعة الأولى من مخطوط تمهيد قواعد الإيمان" (2) الضعيف في اصطلاح أصحابنا هو المقلد للعالم المجتهد لعدم قدرته على الترجيح وبيان الأدلة وفرزها. (3) لم أجد كلام الشيخ الحبشي هذا، وقد اشتهر في أثر المتأخرين الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي وابنه الشيخ سيف بن سعيد بن عامر الحبيشي، حيث وجدت لهم جوابات في آثار المتأخرين بعضها موجود في غاية الأوطار للشيخ منصور الفارسي، وبعضها في قرة العينين وهكذا في مخطوطات أخر. وهو معاصر للشيخ سلطان والمحقق الخليلي -رحمهما الله- وبينهم أخذ ورد في بعض المسائل العلمية أثبتنا بعضها هنا ولكن لم أطلع على أحد ذكرهما وحتى الإمام السالمي رحمه الله في تحفة الأعيان ولكن ورد ذكره في "عين المصالح" ضمن سؤال نقل فيه صاحبه عن الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي طويلا في حكم من يذهبون للعيون ومجاري الأنهار وللقبور من أجل الاستشفاء وعرض السائل هذا الكلام على الشيخ صالح بن علي -رحمه الله - فايده في الاستدلال له. والله أعلم بحقيقة الأمر.

كلاماً

149