جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧جوابات العلامة البطاشي
وأما شهرة الحق فهو ما اشتهر مما هو في الأصل واقع فالعلم به ضروري ليس له دافع، ولو أجمع على خلافه أهل الدنيا في ضرب المثل لما جاز قبولهم كما ترى في هذا القرآن الكريم الذي صح عندنا بالتواتر أنه هو الكتاب المترل الله، على محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وما قد صح عندنا بالتواتر
فلا
به الحجة
عند من
لسان رسول الله الصحيح، أراد من تواتر ديننا عن الأئمة ديننا عن الأئمة السالفين وغير ذلك مما يطول به الوصف، فظهر أن لا فرق بين الشهرتين، إلا كون شهرة الحق قد تحقق أصلها في الواقع وتلك بالعكس، وذلك شيء لا يبلغ إليه إلا بالتوفيق، اللهم اجعلنا من أهله يا كريم. فظهر بذلك أن شهرة الدعوى إذا قضت على أحد بشيء فلا يجوز قبولها جزما، وبقي الكلام في شهرة الحق فنقول على معاني ما يوجد: إنها إذا قضت على أحد بحث في نفس الجملة من ردها، أو رد شيء منها أو الشك فيها أو في شيء منها، يسع من بلغ إليه ذلك جهل تضليل راكبه، أو حدث في تفسير الجملة مما تقوم من العقل فكذلك أيضاً، إلا أن أرخص من الأول، لما يوجد في بعض القول من السعة له إذا ضاق عن البراءة، أو حدث باستحلال الحرام، أو تحريم الحلال في الدين، فالقول فيه كذلك أيضاً إلا أنه أرخص مما قبله؛ لأنه في الأصل مما لا تقوم به الحجة إلا بالعبادة، إلا أن أكثر القول في هذا والذي من قله بعدم الرخصة في جهل ضلال راكبها، أو حدث على وجه الانتهاك بما يدين المحدث بتحريمه،، فأكثر القول فيه أنه ما لم يتوله العالم بحدثه ذلك، أو يبرأ أجله العلماء إذا برثوا منه من أو يقف عنهم فانظر في ذلك. فتلك أربع مراتب بعضها فوق بعض، فضع كل واحدة في موضعها تصب إن شاء الله، والله أعلم. فانظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه إلا الحق. . جواب آخر لهذه المسألة: إن الفرق بين شهرة الدعوى وشهرة الحق غامض دقيق، أحد إليه إلا بفضل الله وتوفيقه، والفصل بينهما على معنى ما يوجد فيه من أهل العدل أي كل شيء أصله دعوى فلا يزال على ذلك ولو تواترت به ت به الأخبار في كل دار، ولا يجوز قبوله بذلك الاشتهار، وأن كل شيء أصله حق فالآخذ بما
لا يهتدي
???
من