جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

جوابات العلامة البطاشي

وثالثها: أن يكون الحدث على وجه الاستحلال من تحليل الحرام، وتحريم الحلال، به في الأصل إلا بالسماع، فالقول فيه كالقول في الحدث في

الحجة مما لا تقوم

تفسير

الجملة الاختلاف. من

ورابعها: أن يكون الحدث على سبيل الانتهاك، لما يدين المحدث بتحريمه، فيخرج فيه ما قد ذكرنا من الأثر المرفوع عن الإمام جابر رحمه الله. فانظر فيما أدته الشهرة إليك من أي شيء من الوجوه الأربعة، وأنزل كل شيء منها في موضعه، إلا أنه فيما عندي إذا ضاق عامي عن تصحيح ذلك على أحد بعينه، فيجزيه أن يبرأ من أهل الصفة، كائناً من كان حتى تقوم عليه الحجة بشيء من الأحداث في أحد بعينه، مما لا شك فيه، والله أعلم.

ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق.

فانظر في جميع اعتقاد الجاهل في قتلة عثمان

هم

مسألة: من قولك سيدي في الجاهل يلزمه أن يعتقد من قتلة عثمان هم المصيبون على الحقيقة في قتلهم له وفي غيره، وكذلك من قتلهم علي بن أبي طالب من أهل النهروان، أيلزمه الضعيف أن يعتقد أنهم مصيبون في ذلك، أم يكفي الضعيف أن يقول قولي قول المسلمين؟ الجواب: إن من حبنا لك أن تترك هذه المباحث المؤدية إلى الشك في هذا المذهب الصحيح، والذي يوجد في ذلك عن الشيخ أبي سعيد، أن العاقدين لعثمان المنكرون عليه، والمنكرون عليه هم القاتلون له، والقاتلون له هم العاقدون لعلي بن أبي طالب، والعاقدون لعلي بهم المنكرون عليه، أو نحو هذا من الكلام إن لم يكن بحروفه، والمنكرون على علي هم المقتولون بالنهروان، وهم الفرقة المسماة بالمحكمة بقوله: لا حكم إلا الله، وعنها تفرع هذا المذهب الصحيح فمن بلغه أمرهم، وضاق عن تصويبهم، وتولى المسلمين الذين يتولونهم فقد تولاهم. وإن لم يتول المسلمين على ولايتهم، وشك فيهم فلا معنى لقوله قوله فيهم قول المسلمين؛ لأن إذا شك فيهم، وفي ولاية المسلمين لهم لم يكن قوله فيهم قول

153