جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

جوابات العلامة البطاشي

حديث النفس معفوا عنه عند عدم الاعتقاد له (1)، وذلك فضل عظيم من المولى الكريم، والله أعلم.

والأصول القنوبي -حفظه الله- بأن الحاكم وابن حبان صححاها. قال البهيقي: جوده بشر بن بكر وقال الطبراني: لم يرود عن الأوزاعي مجودا إلا بشر. اهـ. ومن هذا الطريق صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على الشرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس: الطريق الأول: أخرجه الطبراني في " الكبير" (11274) من طريق مسلم بن خالد الزنجي حدثني سعيد هو العلاف عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عزوجل تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). قال الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم" (ص-326) أخرجه الجوازجاني وسعيد العلاف هو سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو قيل له كيف حاله؟ قال: لا أدري وما علمت أحدا روى عنه غير مسلم بن خالد، قال أحمد: وليس هذا مرفوعاً إنما هو عن ابن عباس قوله نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه. اهـ.

خمس مراتب:

(1) قال الإمام ابن السبكي "منع الموانع عن جمع الجوامع " ص 273 ط دار البشائر الواقع في النفس من متعلقات المعاصي الأولى الهاجس: وهو ما يلقى فيها ولا مؤاخذه به الإجماع لانه ليس من فعل العبد، وإنما هو وارد لا يسطيع رد فعله والثانية: جريانه فيها وهو الخاطر والثالثة: حديث نفسه وهو ما يقع من التردد هل يفعل أو لا. وهذان مرفوعان بقوله النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل) فإذا ارتفع حديث النفس ارتفع ما قبله بطريق أولى. قال المحققون: وهذه المراتب الثلاث أيضا لو كانت في الحسنات لم يكتب له بها أجر، أما الأول فظاهر وأما الثاني والثالث فلعدم القصد، والرابعة: الهم وهو ترجيح قصد الفعل يقال: هممت. بالأمر أي قصدته بهمتي وهو مرفوع بالحديث الذي أوردناه والخامسة العزم: وهي قوة ذلك القصد والجزم به فإن العزم لغة الجد، وعقد القلب، وهنا دقيقة نبهنا عليها في جمع أن الجوامع هي عدم المؤاخذه بالهم وحديث النفس ليس مطلقا بل بشرط عدم التكلم أو العمل حتى إذا عمل يؤاخذ بشيئين همه وعمله ولا يكون همه مغفورا وحديث نفسه إلا إذا لم يعقبه العمل هذا هو ظاهر الحديث. اهـ. وقال الإمام السالمي -رحمه الله - معلقاً على كلام للسبكي الأب فيه هذا التفصيل فأنه أحسن فيه جدا كما في المشارق الطريق الثاني: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (282/ 5) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمى حدثني أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عفى لي عن أمتي الخطأ والنسيان والإستكراه. وعبد الرحمن بن زيد: قال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال السعدي: غير ثقة، اسند ذلك عنهم ابن عدي في "الكامل". وقال النسائي: متروك وضعفه أبو داود أبو زرعة التهذيب (273/ 6) وزيد العمى قال الحافظ في التقريب " (274/ 1): ضعيف. وللحديث شواهد من حديث أبي بكره وأبي الدرداء وأم الدرداء وثويان وعقبه بن عامر وابن عمر وأبي ذر: 1 - حديث أبي بكره: أخرجه بن عدي " الكامل (150/ 2) ومن طريق جعفر بن جمر بن فرقد عن أبيه عن الحسن عن أبي بكره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الله عنه هذه الأمه ثلاثاً الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه). قال الحسن: قول باللسان فأما اليد فلا، ومن هذا الوجه أخرجه الحافظ في تخريج أحاديث المختصر (509/ 1) وقال: هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي في "الكامل" عن حذيفه بن الحسن عن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن جعفر وعده من منكرات جعفر، وقال: لم أر للمتقدمين فيه كلاماً ولعل ذلك من قبل أبيه فإني لم أر له رواية عن غيره قلت أي الحافظ يحيى بن معين والبخاري وغيرهما. اهـ.

171