جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣جوابات العلامة البطاشي
الثاني خاص، وكلاهما ثابت، إلا أنه لا يقبل من ذلك عندنا إلا ما تقررت عليه شريعتنا، وما خالفها وصح بطلانه في إجماع أصحابنا فيقال فيه مردود، وهذا الوجه يجوز فيه التضاددد بين الروايات، وبينهما وبين الآيات.
فأما مثال التضاد في ذلك بين الروايات من حيث الناسخ والمنسوخ، ومن حيث الخصوص والعموم فقد مضى، وأما مثال التضاد بينها وبين الآيات، فهو كنحو وجوب الوصية للوالدين في سورة البقرة (1)، ثم نسخها بقوله: ألا لا وصية لوارث). (2)
مثله. اهـ
(4) روى الإمام الربيع بن حبيب - رحمه الله - (293) من طريق ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي قال: (لا صلاة في المقبرة والطريق ولا في معاطن الإبل ولا في قارعة الطريق هذا الحديث صحيح ثابت كما هو جلي واضح ولكن جاء عن ابن عمر أن رسول الله انهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي أعطان الإبل وفوق ظهر بيت الله، رواه الترمذي وابن ماجة وعبد الله حميد في مسنده وقال الترمذي: ليس إسناده وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبدالله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي والحديث في إسناده زيد بن جبيرة قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحافظ: متروك، وقال الساجي: حديث عن ابن الحصين بحديث منكر جدا. يعني هذا الحديث وأحد إسنادي ابن ماجه فيه أبو صالح كاتب الليث، وهو كثير الغلط وفيه عبد الله بن عمر ضعفه بعضهم وقال ابن أبي حاتم هما يعني الحديثين واهيان. اهـ هذا كله في حديث الترمذي وابن ماجه وعبد بن حميد وبالجملة فالمواضع التي تكلم عليها العلماء أن الصلاة تمنع فيها تسعة عشر موضعاً، على خلاف بينهم فيها، ومن شاء الإستزادة فعليه بكتب الفقه عسى الله أن يمن عليه بشيء من فضله إنه ولي ذلك والقادر عليه. (1) وهي قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين) البقرة 180 (2) وجاء هذا الحديث من طريق جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وأبو أمامة والباهلي وعمرو بن خارجه وأنس بن مالك وجابر وعلي وعبد الله بن عمرو ومعقل بن يسار وزيد بن أرقم والبراء وورج عن مجاهد مرسلا. حديث ابن عباس: أخرجه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله- في مسنده (667) في باب المواريث من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد ابن عباس عنه قال: لا وصية لوارث أخرجه في باب الوصية (676) من هذه الطريق نفسها بزيادة ولا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ وكما هو ظاهر عليه إسناد صحيح متصل لا غبار عليه حديث أبي أمامة الباهلي: أخرجه أبو داود (2870) كتاب الوصايا والترمذي (2120) في كتاب الوصايا وابن ماجه في كتاب الوصايا (2713) وأحمد (267/ 5) والطيالسي (2407) والبيهقي (264/ 6) وابن الجارود في المنتقى (949) وقال
119/ 2)
الترمذي: حديث حسن صحيح حديث عمرو بن خارجه: أخرجه الترمذي (2121) والنسائي في كتاب الوصايا (3643) وابن ماجه (2712) وأحمد، (187) والدرامي (419/ 2) والطيالسي (1317) والبيهقي (264/ 6). قال الترمذي: حسن صحيح. قول جاء في بعض رواياته زيادة: (إلا أن يجيز الورثة) أخرجه الدار قطني (152/ 4) حديث (10) والبيهقي (264/ 6) وضعف إسناده وقال شيخنا إمام السنة والأصول بأن هذه الزيادة باطلة. ورواه الطبراني في الكبير (202/ 4) برقم (4140) بزيادة: (قد أعطى الله عزوجل كل ذي حق حقه وللعار الحجر. ولكن في إسناده عبد الملك بن قدامه الجمحي قال الدراقطني: مدني ويترك، وقال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث، وقال البخاري: يعرف ينكر.
177