جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

جوابات العلامة البطاشي

إخراج) (1) ثم نسخت تلك العدة بقوله تعالى: (يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر

وعشراً) (2).

ومن حيث الخصوص والعموم ما ثبت من تحريم المشركات، من قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) (3) ثم وقع التخصيص بالتحليل للمشركات الكتابيات، بقوله تعالى: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) (4) فهذا بيان القول على الوجه الأول الذي يخرج مخرج الأمر والنهي. الوجه الثاني: الذي يخرج مخرج الخبر كالتوحيد والوعد والوعيد فبيان القول فيه أنه لا يجوز التضادد فيه بين الروايات، ولا بينهما وبين الآيات وما أوهم المضاددة بحسب ظاهره فهو مردود بالتأويل على الموافقة، فما احتمل له وجه حق عند

الراسخين في العلم فلا يجوز رده كنحو ما يروى عنه: (سترون ربكم) (5) وقوله: (لا تزال النار تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط) (6) وقوله: (إن الله يترل ليلة النصف من شعبان) (7) وقوله في أهل الجنة: (فإذا الرب قد أشرق عليهم). (8)

(1) البقرة (240)

(2) البقرة (234)

(3) البقرة (221)

(4) المائدة (5)

الله الناس

يوم

القيامة فيقول من

(ه) رواه البخاري (7437) من طريق أبي هريرة أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله: (هل تضارون في القمر والبدر؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: (فإنكم ترونه كذلك يجمع كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقول أنت ربنا فيتبعونه .. الخ) (1) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم تقول هل من مزيد؟ قال فيدلي فيها رب العالمين قدمه قال: فيتروى بعضها إلى وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنه في فضول الجنة. أخرجه أحمد (12380 (134/ 3) وابن خزيمة في توحيده 221/ 2 وابن أبي عاصم في سنته (533) وجاء أيضا من طريق أبي هريرة بلفظ مقارب عند البخاري (4848) ومسل 35 (2846) وأحمد (77/ 8 (276/ 3) وابن أبي عاصم في سننه (528) وابن حبان (7454) وكلها من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، وحماد هذا وإن كان من رجال مسلم إلا أنه الحفظ بهم، ويخطئ وقد اختلط وتغير فهو ليس بحجة كما قال شيخنا إمام السنة والأصول في "السيف الحاد" ط 3 ص 148، وروى حماد هذا من عطاء بن السائب واختلف في روايته عنه هل قبل الاختلاط أو بعد الاختلاط أو روى عنه روايتين قبل الاختلاط وبعده وبهذا كله يظهر لك ضعف هذه الرواية التي من طريق أبي سعيد الخدري والله

المستعان.

سين

179