جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠جوابات العلامة البطاشي
الجواب: إن قراءة الكلام الصحيح يخرج على ثلاثة معان إذا تعمد القارئ عليه لجهله بالمعنى:
أحدهما: أن يبلغ به إلى المعنى الشرك فوضوئه ينتقض به، ولا أعلم فيه اختلافا. وثانيها: أن يبلغ به إلى ما دون الشرك من المعاصي، فيختلف في نقض وضوئه به وثالثها: أن لا يبلغ به إلى شيء من ذلك فوضوئه معه تام، ولا أعلم فيه اختلافا. مثال، الأول إذا فصل الموصول كنحو أ، يقف بين النفي والإثبات، من لا إله إلا الله، ويقرب منه كسر الكاف من إياك نعبد، والتاء من أنعمت عليهم حيـ جعلها خطابا للأنثى، وقد قال الله تعالى (يدعون من دونه إلا إناثا) ومثال الثاني: أن يفصل الموصول من قوله الله تعالى: (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) ثم قال (وكلمة الله هي العليا) العليا واقفا عليها.
مي
مثال الثالث: أن يضم الراء من الصراطين في الفاتحة، والله أعلم.
حيث
تعدد الصلوات بوضوء واحد مسألة: عمن توضأ لشيء من الصلوات المفورضات عند حضور وقتها، وأو قبل حضوره، ونوى بلسانه أو بقلبه أن يصلي به صلاة كذا، ثم بدا له بعد ما صلى أن ينوي أن يصلي به صلاة غيرها بعد لم يدخل وقتها أو يصلي به بدلا أو نفلا، أيصح له ذلك ويجوز له إذا لم ينوه من قبل أم لا؟ وما الأفضل عندك أن يتوضأ لكل صلاة أم يبقى متمما إلى الصلاة الثانية أو
أكثر؟
من
الصلوات
أرأيت إن نوى أن يصلي بوضوئه صلاة الحاضرة، ويبدل ما شاء ضيعهن في زمن جهله، فلم يبدل لعذر صح له أو يغر عذر، أيكون منه تقصير نيته
أم لا؟
الجواب: عندي أنه إذ توضأ ناويا بوضوئه صلاة فريضة معلومة، فما لم ينتقض يجوز له أن يصلي به ما شاء من فرض أو نفل في الوضوء إنه نور على نور، وعلى ذلك فيخرج أنه أفضل، والله أعلم.
198