جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥جوابات العلامة البطاشي
وإلا فلا، ويحتال المبتلى في صرف الزكاة إليهم على وجه يسعه عند المولى سبحانه وتعالى، والله أعلم.
مسؤولية الزكاة عقد الشركة
مسألة: وهل يلزم صاحب المال قيام الحجة على البيدار (1) حتى يخرج الزكاة من تلك الغلة التي أخذها بعمله من ماله أم لا يلزمه؟ ويكفي منه إعلام بيداره أن عليه فيما يأخذه من غلة ماله زكاة وإن أخبر ولم يخرجها عمدا ما يلزم صاحب المال في ذلك، وإن لم يعلم به أنه أخرجها أم لا أيلزم سؤاله والبحث عنه؟
الجواب: إن البيادرة (2) إذا كانت على وجه الشركة في مال تجب فيه الزكاة فكل من الشريكين الهنقري (3) والبيدار متعبد بنفسه في إخراج مال الله عليه من حق ولا يلزم أحدهما تضييع الآخر شيئا، وأخبار البيدار بذلك من المستحب لا من اللازم فيما عندي، ولا سيما إذا كان البيدار من أهل الجهل باللازم إلا أنه لم يسأل فمن الفضل أن يخبره بماله وعليه، وإلا إذا لم يسأله و لم يين له تضييعه ففي عنه يتوجب اللوم إليه ومن حبي إخباره بذلك إقامة لحجة الله عمل بها أو
السكوت أباها، والله أعلم. مسألة: فيمن طنا (4) شيئاً من النخيل فغلجت (5) النخيل قبل أن تصير تمرا فصارت حشفا لا تصلح إلا لطعام الدواب فطلب المستطني من الطاني مسامحة شيء من الدراهم فنظر الطاني لنفسه الأصلح أن يسامحه ويسترجع النخيل فهل يلزم الطاني زكاة من الدراهم التي طيحهن (6) المستطني أم لا عليه فيه زكاة؟
(1) البيدار: هو العامل في المساقاة. (2) هي عقد المساقاة.
(3) الهنقري: هو صاحب المال. (4) الطنا: هو بيع الثمار على رؤوس الأشجار. (5) غلجت: بمعنى ذبلت الثمرة. (1) أي أسقطهن ولعلها من أطاح به أرضاً.
229