جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

جوابات العلامة البطاشي

الجواب: ما أدري ما هذا الحشف أيقع به نقض الطناء أم لا، فإن كان يقع فيه نقض الطناء فسامحه لما يرجوه من التوفير له للزكاة فلا يبين لي عليه زكاة فيما سامحه إياه، وإن كان مما لا يقع النقض فأرجو أن عليه فيما سامحه الزكاة، والله أعلم.

إعطاء الزكاة للمترفّه بالأموال مسألة: وفيمن عنده أرحام وأقارب وجيران عندهم فضلة دراهم من غلة أموالهم أو كسب أيديهم واحتيالهم أو بأي وجه كانت فضلتهم ثم يشترون بها مالا ويتركون أنفسهم محتاجين إلى الزكاة وغيرها من الكفارات ولو تركوا تلك الفضلة لعولهم وعول من يلزمهم عوله ربما أنها تكفيهم لو تركوها فهل يجوز على هذا أن يعطوا من الزكاة ومن كل شيء يكون مرجعه للفقراء أم لا يجوز ذلك؟

الجواب: إن من كان له ما يغنيه من الغلة ثم يستفرغه في شراء الأصول فيبقى فقيرا، فهذا عندي ليس فقييراً مستحقاً للصدقة لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سَوِيّ (1) ولا لمتأثل مالاً فمتأثل المال يحتمل وجهين: أحدهما: أن يتأثل المال فيشتريه يأخذه من الصدقة. والثاني: أن يتأثل المال فيشتري بغلته التي تغنيه ولو جاز ذلك أن يكون فقيراً على هذا من أمره لصارت للأغنياء الكبار مندوحة وسعة يحتالون بها على أخذ الصدقة إذا أنفذوا غلتهم لشراء الأصول، وهيهات هيهات أن يكون الأمر كذلك، الله أعلم.

إعطاء الزكاة لمن ظاهره الفقر وهو غني مسألة: وفيمن أعطى زكاته رجلاً في ظاهر أمره فقير ثم سأله: فقال له: إنه فقير وهو فيما بينه وبين الله تعالى غني عنده شيء يغنية يكفيه من دراهم وغيرها لأن الفقر والغنى لا يطلع عليهما أحد من الخلق إلا الله تعالى وصاحبهما.

(1) تقدم تخريجه

230