جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

جوابات العامة البطاشي

أرأيت إذا لم يسأله عن فقره لأن المعطي يعلم به أنه في ظاهر أمره فقير ولم يعلم بعد بغناه حتى مات فهل يبرأ هذا من الزكاة على هذا أم لا؟ إن كان آخذ الصدقة أميناً عارفاً مستحقاً للصدقة أو كان جاهلاً لا معرفة له بذلك.

الجواب: إن دافع الصدقة قصر في ترك سؤاله عن فقره وكان ينبغي أن لا يكتفي بظاهر حاله قبل سؤاله (1)، لما في باطنه من احتماله، ولكن لا أقدر على القول بتغريمه ما لم يصح معه غناه كان المدفوع إليه أميناً أو غير أمين إن كان لا أمين عند التصريح أبعد من الشك، والله أعلم.

مسألة: إني سمعت الشيخ سلطان يرفع عن الشيخ ناصر بن جاعد (2) عن والده الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: أنه لا يعطى أحد من الزكاة حتى يُسأل أفقير هو أم لا فيعطيه بعد سؤاله له، هذا سمعته من الشيخ سلطان وهذا منه على سبيل التحريض والاحتياط.

إعطاء الفروع من الزكاة

مسألة: وما تقول في امرأة عندها مال تبلغ فيه الزكاة ومعها ولد فقير أيجوز لها أن تعطي ولدها زكاة مالها إن كانا في بيت واحد مشتركين في المال وفيما يحصله الولد من خدمته وإذا لم يجز ذلك أيجوز لها أن تعطيه ليعزلها ويقضي بها دينه أو يشتري بها كسوة أو تعطيه زكاة مالها وترجع الزكاة وخدمة الولد ومال والدته في بيت واحد مشتركين ما الذي يعجبك من القول؟

الله

بن

(1) وكان من هدية إذا علم من الرجل أنه من أهل الزكاة أعطاه وإن سأله أحد من أهل الزكاة ولم يعرف حاله أعطاه بعد أن يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة سوي، فقد روى أبو داود (633) والنسائي (2597) عن عبيد الخيار قال أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخضه، فرآنا جلدين فقال: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ لغني ولا لقوي مكتسب.

(2) الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس المعروف في الأثر العماني: بإبن أبي نبهان، أحد علماء القرن الثالث عشر، ولد في بلد العليا من وادي بني خروص عام 1192 هـ أبوه الإمام الشيخ الرئيس جاعد بن خميس، ولابن أبي نبهان مؤلفات عديدة منها كتاب الخحق المبين وكتاب الإخلاص وكتاب محك الأشعار وكتاب التهذيب وغيرها، توفي في زنجبار عام 1262 هـ (ينظر دليل أعلام ص 159).

231