جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠جوابات العلامة البطاشي
وكذلك المرأة تخرج الزكاة لزوجها المستحق كما أمر به ابن مسعود رحمه الله زوجته وأجازها رسول الله في حديث مشهور (1) وأما هو يعطيها زوجته فمختلف فيه فما لم تكن غنية فيه بغناءه مما لا يلزمه ولا يتلزمه.
تلف مال الزكاة قبل صرفها مسألة: وما تقول في إنفاذ الزكاة فيمن جد ماله وفيه رطب وبسر وتركه في مكان لصلاحه حتى يصير البسر والرطب تمراً ثم اجتاحه السيل أو سرق أيكون غارماً للزكاة إلا إذا لم يميزها من ماله فذهب الجميع. وكذلك إن أكلت منه دابة أو سرق منه شيء قليل و لم يعلم به و لم ينكره أيكون معذوراً أم لا؟ وكذلك إن ميزها من ماله وتركها في مكان يأمن عليها فيه وصار منتظراً لها الأفضل ليدفعها إليه فذهب أو ضاعت أيلزمه غرمها أم لا؟ وهل يجوز له تأخيرها في ماله بعد جداده لصلاحها أم لا يجوز له ذكر ويلزمه تمييزها من ماله في ذلك الحال إن كان بسراً أو رطباً أو تمراً. الجواب: يختلف في زكاة الرطب والبسر فعلى قول من لا يوجبها فيهما فلا تبعة عليه من قبل الزكاة حتى يصير إلى حد التمر وإن تلفا قبل ذلك فلا شيء عليه. وعلى قول من يوجبها فيهما فعلى قول من يجعل الزكاة في الذمة فهي عليه بقي أو تلف.
وعلى قول من يجعلها شريكاً فما كان على نظر الصلاح فيها و لم يتعد فيها ما يجوز للأمين في أمانته فلا بأس عليه إذا تلفت من قبل أن تصير إلى أهلها وأرجو أنه إذا ميزها من ماله وتركها في موضع يأمن فيه عليها، ينتظر بها أهل الفضل من الفقراء، ثم تلفت قبل أن تصل إلى أهلها فعندي أنه لا غرم عليه على هذا إلا أن
يكون على رأي من يجعلها في الذمة وإلا فهو كذلك.
(1) خرجه الباحث مشكوراً في ص 196
234