جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

جوابات العلامة البطاشي

وإذا كان ينتظر بها الأفضل من الفقراء فلا أرى مانعاً من تركها في جملة ماله حتى إذا وجد لها من ينتظر من أهلها ميزها منه يؤمئذ.

وأم ميزها من قبل وتركها عنده بمنزلة الأمانة فهو أحوط، والله أعلم.

الزكاة في شركة المضاربة

مسألة

ومن جواب الشيخ سلطان بن محمد أن السلع التي أخذت برأس مال المضاربة إذا وجبت الزكاة فيها تقوم دراهم، فيكون فيها للزكاة ربع العشر، النصاب للزكاة فيها كنصاب زكاة الفضة، وهو مائتا درهم، ولا تجب الكسوة والطعام من الزكاة إلا لمن لا يملك أمره كاليتيم والمجنون وما أشبههما، والله

أعلم. (1)

تسليم الزكاة غير مستحقيها

مسألة (2): وفيمن سلم الزكاة سنين كثيرة لغير مستحقها أو أعطى أحداً من الفقراء أصلا بقدر قيمة الذي لزمه من الزكاة أو أكثر من قيمة الذي لزمه أيجزيه ذلك، وإذا سلم أحداً زكاته ولم يسأل عن الإمام إنه عدل أم غير عدل وسلم إلى العمال الذي يجبون الزكاة، أيسعه ذلك أم لا؟

الجواب: فإذ سلمها إلى من لا يستحقها لم يجزه وكان عليه أن يخرجها من ماله إلى أهلها لأن ذلك ليس بزكاة فإن أراد الخلاص منها فأعطى أحداً من الفقراء شيئاً من الأصول لم يجزه ولو زاد في مقدار القيمة عنها، وفي الأثر من المسلمين ما يدل بالمعنى على ذلك من الخلاص بالمثل على وجوده هو الوجه العدل الذي لا يشك فيه، فإن عز عليه فنرجو في القيمة على معنى البدل أن يكون له وجه سعة في الخلاص، وإن هو أعطى القيمة مع وجوده للمثل فعسى أن يخرج فيه معنى

(1) وجدت هذه الفتوى في مخطوط عنوانه "مجموع مسائل منثورة وهي مسائل سأل عنها الشيخ محمد بن سالم بن سيف الحجري وأجوبتها عن المحقق الخليلي أكثرها، وعن غيره ثم جمعها المحقق الخليلي الشيخ سعيد بن خلفان "ص 222. وهذه المخطوطة في مكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي برقم 1724. (2) هذه المسائل من القطعة الثانية من مخطوط التمهيد.

235