جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

جوابات العلامة البطاشي

ومنه تحريم ذبيحة السارق وذبيحة الناصب وذبيحة الصبي، وذبيحة الأقلف اليهودي وذبيحة أهل الكتاب لشيء من الأصنام إذا ذكروا اسم الله عليها، وذبيحة الصابئين وذبيحة من لم يذكر اسم الله عليها على وجه النسيان، وتحريم ذبيحة تارك وتحريم ذبيحة الأعمى، وتحريم ذبيحة المقطوع رأسها عند الذبح عمداً

الصلاة، و

وتحريم الضحية المذبوحة قبل تمام صلاة العيد في الجماعة، وتحريم الذبيحة لغير التضحية بعد طلوع الفجر من يوم الأضحى قبل تمام صلاة العبد في الجماعة إلى غير ذلك ما لم نذكره من اختلاف أهل العدل في باب من يحل ويحرم من الحيوان وكله على قول من يقول في ذلك التحريم من التخصيص لما أفادته آية الأنعام في التحليل من التعميم.

وعلى قول من يقول في ذلك بالتحليل فالعموم فيه بقا بحاله على ما أفاده ظاهر التتريل فهذه تخصيصات ذلك العموم فيما عرفناه من إجماع أهل العدل واختلافهم في اللحوم. وأما تخصيصه بغيرها من المطعومات المأكولات والمشروبات فمنه ما تنجس من

المائعات فأخرجته النجاسة من باب الحلال الطاهر إلى باب النجس الحرام. وأما تخصيصه بغير المذكور فكثير، وفي آثار المسلمين شهير، فمنه الخمر ومحرما النبيذ وكل مسكر ومفتر حرام في الحديث (1) عنه عليه الصلاة والسلام، فجعل المسلمون من ذلك التتن والنبج والأفيون وغالب استعمال التتن بالاتفاق، بين السفاء والفساق، بالمضغ وشرب الدخان والاستنشاق، والبنج يشرب دخانه والأفيون بأكله اتباعاً من مستعملها في ذلك كله لهوى نفسه وشيطانه، ويلحق بذلك كل مهلك من السموم أو مضر كالتراب ونحوه على العموم، ومن تحريم ما قد تنجس من المائعات بما لا خلاف في تحريمه بين المهتدين، إلا من اضطر الهلاك في مخمصة إلى شيء مما يعص من هذه المحضورات سوى المسكرات غير من

متجانف لإثم فإن ربك غفور رحيم.

(1) تخريج الحديث

تخصيصه

251