جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨جوابات العلامة البطاشي
وأما المسكرات فقد جاء الاختلاف بالرأي في الخمر ويحلق بما في ذلك محرم النبيذ ولا يخفى ما في التتن والبنج من عدم العصمة في المخمصة من الهلاك والله أعلم بالأفيون فإن صحت شريطة العصمة الهلاك من بشيء من ذلك المخمصة عند عدم الحال وعدم ما لا خلاف في جوازه عند الضرورة من الحرام فيشبه أن يخرج في جوازه معنى الاختلاف كالخمر لأن الله تبارك وتعالى لم يستثن في الخمر عند
الاضطرار.
وكذلك رسول الله لم يستثن بعلة التغيير والإسكار فجاز دخول معن الاختلاف على ذلك كما جاز على الخمر عند الاضطرار إليها في مخمصة أو إجبار على ذلك من الجبار والله أعلم.
وأما التحريم في هذا الباب بالرأي في مسائل الفروع التي اختلف فيها أولو الألباب فكثير جدا فليطلب من مظانه من الآثار من كتب المسلمين المطولات الكبار، ولنذكر من ذلك من المشروب، وما يوفاق ما نحن بصدده من الغرض
المطلوب. فمن ذلك ما صح فيه النهي عن النبي لالالالاله عن الشراب الذي من طبيخ البسر والحلقان والتدنوب. (1) واختلف أهل العدل في تأويله فقيل إنه نهي تحريم.
وقيل: نمي تأديب من ثبوت تحليله.
ومنه
اختلاف أهل العلم في تحريم الخمر إذا انتقلت إلى الخل فقيل ببقائها على
النجاسة والتحريم. وقيل بانتقالها إلى الطهارة والحل مع ورود الحديث عن النبي له بالأمر بإراقة الخمر فكان ما يدل على إضاعة المال لو جاز انتقالها إلى الطهارة والحلال. وفي القول برجوعها إلى الطهارة والتحليل، ما يدفع هذا الدليل.
(1) تخريج الحديث
252