جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

جوابات العلامة البطاشي

فالاختلاف في تأويل النهي عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب الطير هل هو فهي تحريم أو نهي تأديب كالاختلاف في تأويل النهي عن الشراب من البسر وما فيه من التدنيب.

المتخذ

والاختلاف في تخصيص التحليل العام من آية الأنعام كالاختلاف في التحريم والحل في الخمر إذا انتقلت إلى معنى الخل وكله من تخصيص عموم التتريل بما جاز من الرأي في التأويل، وقد نبهنا بهاذ القدر القليل من التلخيص لبيان هذا الفرض الجليل، ليعلم الواقف عليه أن تخصيص عموم القرآن يكون تارة بالكتاب والسنة

والإجماع. وتارة يكون بالاختلاف والتراع، وأن تخصيصه بالرأي في مسائل الفروع أكثر من تخصيصه بالدين والحكم والمقطوع وإن في الروايات ما يجوز الاختلاف في لوزم العمل به كما أن الأمر كذلك في بعض الآيات. فظهر أن اختلاف أهل العدل في تحريم كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع مع ورود تحريمها لأن لم يصح في ثبوته إجماع، وإنما صح النقل باختلاف في ثبوته بين أهل العدل، فمن وضع أحد النوعين المذكورين في التخصيص والحديث موضع الآخر فما له من الهلكة من شفيع ولا مغيث، إلا أن يتول فيبدل الطي الطيب

بالخبيث.

وقد اقتصرنا على ما ذكرنا من التنبيه على التخصيصات العامة في الدين أو الرأي للمتعبدين عمامة وبقيت وراء ذلك تخصيصات خاصة فكل ما أتى في طعام أو شراب ما ليس له فيه دين أو رأي مثل البيوع المحرمة وأنواع السحت والسرق والاغتصاب وجميع ما يكون تحريمه على معين من الناس لسبب من الأسباب وتعديل تخصيصات العامة والخاصة بالتحريم بما أفادته آية الأنعام من عموم التحليل يحتاج إلى مصنفات كبيرة، فلا تسحب هذه الكراسة الصغيرة، وكله والحمد الله مشروح في كتب المسلمين فصار المعنى في الآية الكريمة: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً علي طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خترير فإنه رجس أو فسقاً

253