جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

جوابات العلامة البطاشي

ويجوز في الوساع من الاطمئنانة بيعهم وشراؤهم لما قد ذكرت في الأشياء اليسيرة إذا اطمأن القلب أن ذلك قد كان من قبل آبائهم أو خرج في النظر مخرج الصلاح لهم عند معرفتهم لحفظ مالهم.

وأما ما في أيديهم فحكمه لهم أقروا لغيرهم أو ادعوه لأنفسهم لأن إقرارهم به

لغيرهم لا يجوز عليهم.

اللفظ في الإيجاب والقبول

مسألة: فيمن باع جراب تمر أو أكثر فعرف المشتري ما فيه من جنس نوع التمر ومسه بيده وسلّم الثمن ثم إن البائع قال للمشتري: الذي يريده من التمر لأعزله عن تمري، فقال المشتري: أريد هذا وهذا أو أكثر ولم يحركه بنفسه ولا نقله من موضعه أعني المشتري، ثم إن البائع عزل تمر المشتري أو حضر من يكفيهما جميعا فعزله عن تمره وقال له المشتري: هذا التمر بكذا وكذا من الثمن، فقال: مشتري (1) أو قال كما في لغة العامة أبغاهن (2) بهذا الثمن، ثم إن المشتري قال للبائع: إذا جاءك فلان أو فلان يعرفهم البائع فقبضه تمري كل من يصلك من هؤلاء المذكورين فما تقول شيخنا في هذا البيع، وهذه الإمارة جائزان فيدين الله تعالى أم فيهما شيء من الكراهية؟

الجواب (3): إذا عرفت المشتري نوع التمر الذي اشتراه وقبله على ذلك اللفظ عامي لا شرعي وقبض التمر هو أو أمينة فهو بيع تام إن شاء الله على معنى ما يخرج من تعارف الناس في ألفاظهم، والله أعلم. ذات نفلسه مسألة (4): وفيمن باع رجل شيئاً من السلعة بالحاضر وصبر عليه من فلما انقضت المدة التي أخذها المشتري اشترى البائع الأول من عند المشتري شيئاً من

(1) أي أنا مشتر له، فهي اسم فاعل من اشترى

(2) أبغاهن: أي أريدهن بهذا الثمن ومنه قوله تعالى: (قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا) يوسف 65

(3) توجد هذه المسألة في غاية الأوطار (4) توجد هذه المسألة في غاية الأوطار

274