جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥جوابات العلامة البطاشي
فالدابة للمشتري ولا خيار لهما في بطلان البيع بلا علة توجب النقض إلا أن يتفقا على تغييره فيكون البائع على هذا ليس له إلا ثمن دابته، والدابة لمشتريها والثاني ليس له من ذلك شيء.
فإن ذبحها المشتري الثاني في حال ما هي في الحكم للمشتري الأول بلا إذنه فيخرج ذبحه لها على هذا مخرج ذبح المغتصب، ويحل لحمها إذا طابت نفس صاحبها عن ذابحها أو مشتري لحمها ولو ما بعد الذبح على قول من لا يحرم ذبيحة المغتصب، ولعله أكثر القول فيها (1)، والله أعلم.
نقض البيع بالخيار بالموت مسألة: وما تقول أبر الله قسمك وجعل مع ملائكته وأنبيائه اسمك-إن شاء الله - في نقض بيع الخيار هل يكون الغير للبائع والمشتري وورثتهما ما بعدهما ما دامت مدة الخيار باقية؟
ماله وذلك مثل رجل عندنا بإزكي باع بيع خيار إلى مضي خمسين سنة وطلق زوجته ولها منه ابن وسافر عنها إلى بندر عباس بالعام الأول في عسكر السيد، وما أنه ولا أنه ميت إلى اليوم، أما هو فمفقود لا يجوز لأحد أن يغير ويبدل في ماله إلا برضى المشتري بالخيار حتى تنقضي أربع سنوات مذ صح ثم يكون النقض لورثته بعد ذلك.
جاء عنه خبر
حي
الكسير
عنه
(1) ذهب الجمهور إلى جواز ذبيحة الغاصب وقيل بعدم جوازها لأنها ميتة، وإليه ذهب داود الظاهري وإسحاق بن راهويه، وبعض أصحابنا ورأى بعض العلماء أن سبب الخلاف إنما هو اختلافهم في النهي هل يدل على فساد المنهي أولا يدل، فمن قال يدل قال: الغاصب منهي عن ذكاتها وتناولها وتملكها، فإذا كان ذكاها فسدت التذكية، ومن قال: لا يدل إلا إذا كان المنهي عنه شرطاً من شروط ذلك الفعل قال تذكيته جائزة لأنه ليس صحة الملك شرطاً من شروط التذكية، وقد استدل بعضهم على الجواز مع الكراهية بحديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما رجع استقبله راعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك لقمته في فيه ثم قال: (إني أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فأرسلت المرأة يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع ليشتري لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلي بها بثمنها فلم يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعمية الأساري) رواه أبو داود (3332) والدارقطني (1718) والبيهقي (97/ 6) وهناك أدلة ومناقشات غير ذلك يرجع إليها من شاء من مظانها.
279