جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

جوابات العامة البطاشي

مي

إلا ما بهذه

قصد المشتري الغلة في بيع الخيار مسألة: فيمن اشترى مالاً بالخيار علي أن مراده الأصل لا حيلة في روم غلته فبقي عنده ما شاء الله من السنين يستغله آخذا بقول من أجاز له أخذ الغلة على هذه النية ثم بعد ذلك استحالت نيته عن إرادة شراء هذا المال فوالى به غيره بال مشورة من ربه ولا لفظ إحالة منه لمستحيله فبقي عند المستحيل ما شاء الله من السنين هل على هذا المحيل رد في الغلة لصاحب الأصل. فإن كان عليه ذلك أيجب عليه رد ما استغله بنفسه أو رد ما أستغله المستحيل أيضاً، أيجب عليه أم ليس عليه من ذلك شيء؟ وإن كان هذا لا يتعرى من الاختلاف تفضل بين لنا ما تراه إلى الحق أقرب لأني سمعت منك كلاماً أن المشتري إذا استحالت نيته عن روم الأصل ليرد الغلة لأنها أحلت بتلك النية وعند ذهابها فترجع الغلة إلى أربابها هذا معنى قولك يرحمك الله تعالى والمسالة هي * من زيادة الإحالة ففي الأول رددنا الغلة أخذاً بما أعجبك من القول فيها وخروجاً من شبهة الاختلاف وفي هذه أخرنا إلى أن يصلنا جوابك. فإن رأيت للمبتلى أسلم رد الغلة كالأولى فلا بد من اتباع اختيارك إيجابا في موضع اللزوم واستحبابا في موطن النقد. وإن ملت إلى الرخصة بعد رؤيتك لها عدلاً من القول فيحلو لي الأخذ بما لما مضى، والأخذ بغيرها فيما أتى إن شاء الله ولكن منك أطلب الدلالة والإرشاد لما هو أقوم قيلاً وأهدى إلى الحق سبيلاً أدام الله وجودك في بلاده وأبقاك رحمة لعباده إنه رءوف بالعباد. الجواب: نعم إن هذا مما يختلف فيه في الأصل. فإذا اختار المشتري بالخيار دراهمه ونقض البيع بالخيار لكن أكثر القول إن عليه رد الغلة وإن ربَّح الصبحي في بعض المسائل خلافه.

وأما بالإحالة مع عدم نقض البيع من المحيل أو المستحيل فلا أعلم وجوب رد الغلة على أحدهما إذا كان لهما نية في شراء الأصل.

283