جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٩١جوابات العلامة البطاشي
خارجاً من الاختلاف سالماً من الضمان، أم يكون هذا الحال الضمان، أم يكون هذا الحال من إضاعة المال؟ تفضل سيدي دلني بما يعجبك من الخلاص لي.
الجواب: فإذا لم يرد أصله وإنما أراد الغلة بشرائه فلا بيع ولا شراء، فالمال على هذا بعد على ما به من الحال فالغلة للمشتري على أكثر ما فيه من قول من أجازه. وقيل: الغلة للبائع وإنه لقول قليل، وعلى هذا فالخلاص متردد بين البائع الأول والمشتري الأول لا لغيرهما، فانظر في ذلك، والله أعلم. قلت له: فإن قال المشتري الأول كذلك إنما مراده الغلة و لم يرد الأصل قال: فعلى هذا فالغلة للبائع الأول وهو صاحب الأصل، والله أعلم.
بيع الموقوف مسألة: وفي شيخ (1) بلد باع وقفاً مؤبداً تؤكل غلته في يوم عرفة بيع خيار والرجل البائع سلطان على أهل البدل، لا أحد من أهل البلد يقدر ينكر عليه، والمشتري عالم بوقف هذا المال، وهو مشهور عند أهل البلد أ، ه وقف فمات البائع والمشتري فأنكر أهل البلد على ورثة المشتري بعد موتهما وأرادوا أن يرجعوا المال على ما كان عليه من وقفه فعارضهم ورثة المشتري وقالوا لأهل البلد: أنتم لم تنكروا في أيام حياة البائع والمشتري هذا المال فما الحكم فيه بينهم والبائع لم يترك شيئا من المال لما يفك هذا المال من بيع وإذا خلف هذا البائع المال لا يفي الحقوق والمضمانات التي عليه أيدخل في هذا أهل الحقوق والضمانات وهو مستغل وهذا سنين كثيرة؟
المال مع
مسألة:
الخيار؟
وقد تفكرت شيخنا فيما نظرت فيه من أمر التقديم فيه أمر التقديم فيه على السـ ى السماد فرأيته تقديماً أو سلفاً على غير كل ثوج معلوم أدنى إلى الفساد. وما ذكرته عن الشيخ ابن أبي نبهان شبيه بالحيلة التي يفعلها بعض أهل الزمان في قعد النخيل والأشجار حتى إذا آن حصادها أنفقوا على الطناء صورة مع البقاء على
(1) المقصود بالشيخ هنا هو المسؤول عن البلد
285