جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

جوابات العلامة البطاشي

رجع

الضمان للهالك

مسألة: وسئل عن رجل أخذ تراباً من أرض لقوم لم تزرع، ثم مات مالكوها وانتقلت من وارث إلى وارث، وأراد هذا المبتلى خلاصاً مما حمله من تلك الأرض أله أو عليه أن يرد إلى تلك الأرض من ما أخذ منها أم عليه أن يتخلص إلى مالكيها في الحال أو حين لزوم الضمان؟ الجواب: ما دامت تلك الأرض في ملك صاحبها في حياته أو ملك ورثته بعد مماته فعندي لا يخلو من الرخصة أن يرد إليها مثل ما أخذ من ترابها إلى موضع إن عرفه أو موضع آخر منها إذا كان صلاحاً له إذا جهل موضعه الأول إذا تعذر عليه أو تعسر قسم ضمان ذلك في الورثة. وأما إذا انتقلت تلك الأرض عن مالكها الأول أو ورثته من بعده ببيع أو عطية أو وصية أو ما أشبه ذلك من قبل أن يتخلص من ذلك التراب فلا يكون الضمان لمن انتقلت إليه تلك الأرض، ولا يجوز مثله إلى تلك الأرض، وإنما ضمانه لمالكها الأول في حال الأخذ أو ورثته من بعده، والله أعلم، فلينظر فيه ثم لا يؤخذ منه إلا

الحق.

التحري في الضمان المجهول مسألة: وفيمن عليه ضمان مجهول لا يعرف كثرته من قلته فما الذي له وعليه إن أراد الخلاص أيجزيه التحري له إذا اطمأن قلبه أنه أدى أكثر منه؟ أرأيت إذا كان الضمان لهالك وتحرى هذا المبتلى لذلك الضمان أيكفيه أن يدفعه إلى الوارثة له بغير قسمة بينهم، لأنهم في الأصل غير معلومين عنده، أم ليس له إلا يقسمه بينهم على قدر ميراثهم منه؟ الجواب: عند جهل الضامن لمقدار ما عليه من الضمان فليس عليه الخلاصه منه أكثر من تحريه اعتقاد التأدية لما مع عليه بعد ذلك من الزيادة وعند موت صاحبه فيجوز له أن يدفعه إلى بعض الورثة بأمر الكل أو إليهم كلهم بحضرتهم على

أن

يصح