جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

جوابات العلامة البطاشي

وأما في الواسع والجائز إذا صحت عنده معرفتهم بشهادة عدل واحد أو شهادة اثنين فصاعداً من المأمونين الذين لا يرتاب في قولهم فيجوز له إنفاذه فيهم على سبيل ما ذكرناه من قبل.

وأما الشهادة على معرفتهم من عدا هؤلاء المذكورين من الخائنين أو المجهولين فلا يجوز في الحكم ولا الواسع اللهم إلا أن يسأل عن نسبهم كل واحد من هؤلاء وحده من حيث لا يعلم به الآخر فيتفقون في الورثة على نسب واحد فعسى أن يجوز الأخذ بقولهم في ذلك الاطمئنانة بصدقهم وسكون النفس إلى قولهم ولا تكاد تقول الحجة في مثل هذا.

الضمان في النفس

مسألة: فيمن تاب الله ورجع فأناب وأراد أن يتخلص من جميع ما تعلق عليه من الأسباب وكان قد لزمه لأمه لأحد من الناس ضمان في نفس لا ينجيه منه إلا الإرش والبرآن أو في مال لا يخلصه منه إلا أداء ما لزمه لأربابه أو الاستحلال وطلب ممن لزمه له هذا الضمان الوجهين، وبادر بالإسراع في ذلك مني بعيد وطلب فقال: ذلك أمر علي شديد، لا بذا يرضى ولا يرضى بذا ما تري لهذا المبتلى أله أن يرفع عليه من حكام المسلمين أن يقبل لماله من الضمان أو تسمح له نفسه بالبرآن ويجبره الحاكم على ذلك.

منه

الحل

وما حال المبتلى بهذا الضمان عند الله تعالى إذا علم منه صدق النية في السر

والعلانية إذا لم يجد أحدا يردعه عن ذلك أفدنا جواباً كافياً شافياً ولك الأجر. الجواب: أما الضمان في النفس فعلى وجوه فإن كان في قتلها فهو أيضا على وجوه، فمنها العمد، وفيها القود إن لم يرض أولياء المقتول إلا به. وقيل: إنه لا يكون إلا بحضرة الإمام أو جماعة المسلمين عند عدمه وعسى أن يكون هذا على رأي من يجعله من الحدود.

304