جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧جوابات العامة البطاشي
مسألة (1): ثم إني أذاكرك في مسألة شرب متقدم لمال معلوم من ماء معلوم،
وفضلته لرجل آخر، ثم قصر الماء من المحل، فلم يبلغ الماء الذي له الشرب المتقدم وبقي من، يصح الانتفاع به في الأموال العالية فماذا لصاحب الشرب، وماذا
أعلاه
،
لصاحب الفضلة؟ وهل يحسن الفرق بين أن يكون شرب متقدم، وفضلة من غير معرفة يكون أصل الماء لأحد، وبين أن يكون أصله لصاحب الفضلة، وعليه منه لغيره شرب متقدم، فقال وجدته في (اللباب) (2) في ثمل ذلك عن الشيخ حبيب بن
سالم: إن الماء على هذا لصاحب الشرب، وقيل: كان من عنده الشرب في الصل. مسألة منه غير منسوبة إلى أحد في ماله له شرب متقدم واجتاحه السيل، ولم يمكن تشريبه لصاحب الشرب أن يسقي مثل تلك الأرض، وقيل: ليس له إذا لم يكن له آثار معلومة، فانظروا في ذلك وعرفني بما يخرج عندك صوابه، وهل يحسن أن يكون الماء على هذا، لصاحب الفضلة لتشريب مال آخر وليس له شرب تلك البقعة على شيء لا يتعداه في حكم الشريعة، وصاحب الفضلة يتصرف في فضلته كيف يشاء فيكون الباقي إذا قصر عن وصوله إلى الماء الذي له الشرب بمترلة الفضلة، أم يحسن عندك تركه في الساقية المتيممة لمال من له الشرب، تذكرة لأصل قضيته، وخوفاً من ثبوت يد صاحب الفضلة فيه على يد صلح الشرب إذا تمادى وقت الحل، فعرفني بما يعجبك ويحسن عندك في ذلك؟ قلت: ففي ظني أنه لا يمكن أصله إلا لأحد، فإن جهل من له فهو المجهول ربه أصلة بعينه، وأحكام أحكامه، والفرق بينه وبين المعلوم به بين، فإن لم يكن فيه حق لغيرهما، فلا يخرج أصل عمن هو في يديه منهما إن لم يكن في أيديهما، ويكونان سواء في أصله، فإن علم أصله لأحد فهو له، وإلا فأصله لما هو فيه يجوزه ويمنعه ملکه و لم تقم عليه حجة بغير ذلك، فهو ذو أصل له إن كان ممن له الفضل منه غير، أو أول السقي والفضل لغيره، فإن كان له الأول وهو المبتدأ بالسقي
ويدعيه
،
(1) وجدت هذه المسألة وجوابها في مخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي بعنوان "مسائل منثورة" وقد ابتدأها بـ مذاكرة من الشيخ العالم سلطان بن محمد.
(2) كتاب "لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار" اختلف في مؤلفه فقيل هو السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي، واستبعد ذلك بعضهم، مبطوعة أربعة عشر مجلدا.
321