جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

جوابات العلامة البطاشي

، منه،

وإنما

والفضل لغير من واحد أو أكثر، فكان هذا الماء في وقت الجدب لا يصل إليه ولا ينتفع به للسقي إلا في الأموال العالية فهيه له، ولا أعلم لأهل الفضلة هنا شيئاً بالكلية، لأن لا حق لهم فيه إلا بعد الشرب، والشرب متعذر لعدم وصوله إليه، فليس لهم فيه بلا خلاف عندي، وإن كان أصل هذا الماء لأهل الفاضل عليهم فيه شرب قبل سقي أموالهم لواحد أو أكثر ثم لم يصل أحداً منهم لقلته، فيحسن عندي أن يكون لهم شيء فيه على هذا الحال، لأن ليس لهم فيه حق إلا سقي تلك الأموال لا غيرها، ولا لهم فيه إلا ذلك فإن لم يبلغها بحال، فلا حق لأهلها فيه، وإنما هو لصاحب أصله، بمعنى الحكم الأصل لا بمعنى الفضل فيما يبين لي، والله أعلم.

ذلك

وإن قيل: إنه ييمم في الساقية إليها لعله يصل إلى بعضها فإن وصلها وإلا فهو تذكرة لها خوف زوال اليد نمها عنه، فهو حبس، و لم أقل بخروجه من الصواب، وإن قيل: إن تركه كذلك يكون من الضياع فلا يصح به شيء من الانتفاع لصاحب الشرب، وإن لم يصل ما له خوف ذهاب حقه منه لرفع يده عنه، ولعل وعسى أن يصل هذا المال بحال من الحال، فإن لم يصل فكذلك، وإن أمن ما يخشى من فأجب أ، لا يمنع صاحب الأصل من الانتفاع به، وهو أولى به في الوجهين جميعاً ولا أرى تمادى الحكم عليه بخروجه من يده كرهاً لما ثبت له في الأصل كذلك، ولا يحال عن أصله ولو تمادى وقت وكل مأخوذ بما عليه لم يكن لصاحب الشرب إلا مجرد ذلك الشرب، وليس له حق ولا ملك في ذلك الماء إلا ذلك الشرب لذلك المال خاصة، فهو كذلك عندي إن صح ما عندي فيه، ولي له يد فيه لأخذه لمال آخر ولا لينتفع دون صاحب أصله، ولا يشاركه فيه، وكنت سابقاً سألتك عن هذه المسألة لبلواي بها، فأجبتني: إذا كان هذا الماء يصل مال صاحب الشرب، ولو يسقي عوداً واحداً فهو له، وإلا فأولى به صاحب الأصل، فبان لي صوابه، جزاك الله تعلى خيراً كثيراً وزادك علماً نافعاً، وما رفعته من (اللباب):إن الذي اجتاحه السيل و لم يكن تشريبه - إلى آخر ما رفعته فهو منسوق على مسائل ابن عبيدان في مسألة قيل فيها: ومنه بعدما ذكر عنه مسائل منه فيه بذلك عنه، وهو معنى يخالف ما

322