جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

جوابات العلامة البطاشي

ولعله أراد صاحب الفضلة، إذا كان أصل الشرب طلع من عنده ولو نفاه غيره قبل

ذلك، على ظن مني لا غير، فإن لفظه لا أفهم منه.

وإن كانت أسمية فيتجه أن يكون الثالث إذا كان أصله طلع من عنده فيكون له ويمكن أن تبقى له في ذلك الماء أصلية، ولو كان الشرب طلع من عنده لخروجه من

،

يده وذهاب حقه منه بأكللية ببيع أو بغيره فلم يبقى فيه بقية، إذا كان هو معلوما، وإن كان هو معلوماً، وإن كان هو مجهولاً، فأمر أبعد فهذا مقتضى قوله معي، وأما هو هو في ظني أنه أراد ما أنت ذكرته عنه لما يعلم أنه من طلع من يده شيء فخرج منها إلى ملك غيره، أن ليس له بعد ذلك فيه ملك، فنحمله على ذلك ولو لم نفهم من نفسه كذلك، وإن جهل ربه فلمن كان فقيراً منهما أو غيرهما أن ينتفع به لفقرة على قول، والله أعلم.

وانظر في كل قولي هذا، فإن لم أحفظ نصه كذلك في الأثر وإنما قلته كذلكم عن نظر، على معه معه المذاكرة لما استدل عليه على أنه كذلك على معنى الأثر وإن كنت فيه لا من أهل النظر، فإن صح صواب فنحمد الله تعالى عليه، وإلا فنستغفر

من، فتدبر فيه.

الله تعالى مولانا ذلك مسألة: وفي رجل هلك وترك مالاً وفي ذلك الملا نخلة لبعض الأوقاف فقسموا

المال واشترطوا عند قسمتهم شرب تلك النخلة على من يأخذ المال الذي يأخذ موضع تلك النخلة ويكون سالماً فيما بينه وبين ربه، ومن شرب هذه النخلة إن كان شريكه أميناً على شربها أو غير أمين؟

الجواب: إن شرب النخلة من جملة الماء لا يحتال بأن يكون من بعضه في القسمة فلا فرق في ذلك بين الخائن والأمين، والله أعلم. مسألة: ما تقول في عامد أزلي لمال رجل يمر بين مالين مال أعلا عن الآخر لرجلين ثم إن رب المال الذي يسقي من هذا العامد أوجد لماله عامداً آخر وترك عامده الأزلي فبقي مدثوراً، فقال رب العامد لصاحب المال الأعلا: هذا العامد أخلطه في مالك أنا ليس له في حاجة أعطيتك إياه، فأنكر صاحب المال الأسفل وقال: لا أرضى بهذه العطية طمعالاً في العامد ليخلطه في مال لاغير، فهل له إنكار

324