جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

جوابات العلامة البطاشي

في ذلك وهل تثبت هذه العطية لرب المال الأعلا أم رب العامد أم لا، تفضل بالجواب؟

الجواب: إن الساقية إذا لم تكن أرضها ملكاً لرب المجرى وإنما وجد له تخطيف (1) مائه في تلك الأرض ففي الأثر ما يدل على دخول معنى الاختلاف في حكمها، ولعل الأحسن فيها إذا طابت نفس صاحب المجرى منها أنت تكون بين المالين اللذين هي فيهما نصفين ما لم يقطع أحد المالين عنها قاطع من جدار أو ما يشبه من ظفر وغير، والله أعلم.

مسألة: ما تقول شيخنا رحمك الله - فيمن له شرب من ماء غيره لماله أو أراد فسله في موضع غير النخيل القائمات خلفات عنها، هل يجوز له ذلك أم لا، تفضل

بالجواب؟ الجواب: قد وجدنا في هذه المسألة كأنه يخرط من جواز الفسل المذكور معنى الاختلاف والله أعلم. مسألة: وما تقول شيخنا - رحمك الله - فيمن له شرب من ماء وغيره لماله وأراد أن يفسله في مواضع غير النخيل القائمات خلفات عنها، هل يجوز له ذلك أم لا يكون له فسل نخيله إلا بعد سقوط العوان (2) منها أو موتها، تفضل بالجواب؟ الجواب: في الأثر لا يجوز له أن يفسل إلا في موضع نخيله إلا برضا من لهم الماء،

والله أعلم. مسألة: ويوجد في الأثر فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (العرافة حق، ولابد للناس من

العرفاء، ولكن العرفاء في النار)؟ (3)

(1) خطف بتشديد الطاء أمر وتخطيف الشيء أي إمراره (2) نخلة عوانه أي كبيرة جدا مقاربة للسقوط أينما تميلها الريح تمل.

(3) قطعة من حديث رواه أبو داود (2934) من طريق غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم، وبد له أن يرتجعها منهم، فأرسل أبنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أنت النبي وقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مانه من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم فهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك: نعم أو لا فقل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فأته فقال: إن أبي يقرنك السلام فقال: (وعليك وعلى أبيك (السلام) وقال إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فقال: (إن العرافة حق ولا بد للناس من العرفاء ولكن العرافاء في النار (قال المنذري في الترغيب والترهيب" رواه أبو داود ولم يسم

325