جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣جوابات العلامة البطاشي
البنيان
حكم الموات الذي بين البيوت مسألة والأصل في الموات الذي بين البيوت والأموال تركه بحاله أول لمرافق أهل الأملاك، فالحادث عليهم وفيه من الضرر مصروف عنهم وعلى كونه متروكا المرافقهم فليس لأحدهم أن ينفرد منه بملكه حتى يصح له تقدم ملك فيه بالبينة العدلة
والله أعلم. مسألة: ما تقول فيمن بني غرفة في داره فأراد أن يجعل مصباحاً على طريقه التي له خاصة يمر بها إلى داره وبحذاه فرضة (1) قد جعل عليها جداراً قدر خمسة أذرع ارتفاعاً أو أقل أو أكثر ولا يمكن تسقيفها لأن الرم للمسجد والمفسل فيه قائم وربما تعمد للنظر من ذلك المصباح، ينظر من كان بتلك الفرضة أعليه أن يسد مصباحه؟ قلت: وإن ثبتت هذه الفرضة على هذه الصفة ولو تعطل المغسل الذي للمسجد هل على الحاكم أن يجبر أهل هذه الحالة أن يسدوا كل مصباح يكشفها ما كان من الحدث قبل تمكنه البلد و بعد ويأمهم أيضا أن يعلوا جدر هذه الفرضة حتى يمتنع من النظر من الراكب والماشي.
وكذلك يمنعن وكيل المسجد أن يفسل في ذلك بعدما خرب واندثر لأنه إذا فسل
الآن يضر بهذه الفرضة. وما يثبت من هذين الفرضة أم الغسل أم يكونا كلاهما ثابتاً أم لا؟ عرفنا وجه الصواب مأجوراً إن شاء الله. الجواب: إن ثبتت الفرضة مأوى جائزاً للنساء في غسلهن لم يكن له أن يحدث عليها من الكوي (2) ما ينظر منه إليهن إلا أن يجعل فيه من المسامير ونحوها ما يمنع من ذلك، وما قد ثبت من الكوي المشرفة عليها، و لم يصح أنها حدث بغير الحـ
(1) مكان على ساقية الفلج يكون مهياً وممهداً للنزول إلى الفلج لمن أراد الإغتسال وغيره
(2) الفتحات.
327