جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤جوابات العلامة البطاشي
قال: فإن عارضه أحد من الثقات في الدين محتسباً أيضاً وأراد منه أن يرجع فيما أخرجه من ماله فأنفذه في موضعه الذي له أيلزمه ذلك أم لا فيما أمضى. قال: ثم على نحو قول من لم يجزه إلا لقيامه عليه ولكن لما به في هذا الرأي من مانع لحرامه.
وعلى قول من أجازه الجوازه له إلا أن يكون للمعارض في احتسابه حجة لا تدفع فيحكم عليه من لا مخرج له من طاعته بالرد. قلت له: فإن كان هذا المحتسب الداخل في هذه الوصية غير ثقة أيكون على ما به من الاختلاف في الثقة وإن لم تكن له أمانة؟
قال: نعم في الواسع لا الحكم، فإنه لا يجوز حتى يصح في إنفاذه أنه أتاه على وجهه فيما أجازه وإلا فهو المأخوذ فيه على حال بضمانه. قلت له: فإن كان الثقة في إنفاذه لذلك على هذا من مال الهالك قد تمسك برأي من أجازه والمعارض أخذ برأي من لم يجزه في موضع ثبوته.
قال: فيجوز للحاكم أو من يجعله من أهل الثقة. وعلى قول آخر: أو ما دونه من ذوي الأمانة منهم فيجيزه له فإن لم يكن فالصالحون من الجماعة أو ما يقومونه.
وإن أنفذها غيرهم جاز له عن رأيه لدخوله في عموم من قد جعله أولاً يجوز إلا برأي الكل فيمنع عن رأي المسلمين أهل الثقة والأمانة في ظاهر ما لهم من حكم في
العدل.
وعلى هذا إن لو صح فمتى يمكن على قيادة أن يكون في يوم ولا شك فيه أنه من الممتنع على من لزمه فأتى يجوز أن يعد ف الحق رأياً إني لا أدريه فأدل عليه لظهور
فساده.
348