جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧جوابات العلامة البطاشي
وعندي أن المراد بها هنا شاخة الفضة وهي ربع مثقال فنصفها يكون ثمن مثقال وهو الدائق متقاربان في القدر.
والفضة التي يكون منها الدرهم أو الصدية عندي أنها من الفضة المتوسطة غير
المغشوشة. وأما قسم وصية الأقربين على أربع درجات فلا أحفظه مما قيل به.
وعندي أن اختلافهم فيه على قولين. أحدهما: أنها تقسم على أربعة آباء ولعلهم نسول الأب وهم الإخوة وما تناسلوا ونسول الجد العمومة وما تناسلوا ونسول جد الأب ونسول جد الجد وهكذا
وهم
من جهة الجدات
والثاني: أنها تقسم ما صح النسب، والله أعلم.
الوصية باللفظ العامي مسألة (1): سألني الأخوان مسعود بن عامر ونصير بن محمد المحاربيان عما ابتليا به من تركة الشيخ سيف بن مالك التي قال لهم فيها أوصي عليكم بهذا الكتب تباع وتنفذ نصيفة ثمنها في كفارات ونصيفة ثمنها في الفقراء، فنظرت في ذلك فرأيت فيه لفظاً عامياً على تقدير ثبوته لما يوجد في الأثر من الحكم على كل قوم بلغتهم فعتل ثمن ذلك من وجه آخر وهو قوله: أوصى عليكم، فإنه خبر مبتدأ محذوف مبهم يحتمل التكلم وغيره، فالحكم بالوصية على محتلم حكم بها على مجهول لا يجوز تعيينه بغلبه الظن فيقال: إنه المتكلم والله أعلم، فانظر في ذلك ثم ناظروا فيه شيخنا أن يرى في ذلك غير ذلك أو يوافقني عليه، والله أعلم (2)؟
الخليلي عسى
(1) غاية الأوطار.
(2) عرضت المسألة على الإمام المحقق الخليلي -رحمه الله - فقال كما في غاية الأوطار: جواب الشيخ في هذه صحيح
حسن ثابت كتبة الفقير الخليلي بيده.
351