جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠جوابات العلامة البطاشي
قال الله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذي أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون) (1) وقال رسول الله الله: (من كتم علماً عن أهله ألجم بلجام من نار) (2)
ومن أبيات شعر للشافعي (3):
فمن منح
الجهال علماً أضاعه
ومن منع المستوجبين فقد ظلم
ولأن إيضاح الحجة لمريد سلوك محجة الحق مما تتوق إليه النفوس كما تتوق إلى
إبراز المعقول في صورة المحسوس. حكى جار الله الزمخشري أنه قيل لبعض العلماء: فيم لذتك؟
فقال: في حجة تتبختر اتضاحاً وفي شبهة تتضاءل افتضاحاً.
فنقول: قال الله تعالى في آيتين إحداهما في آخر الأنفال والأخرى في أول الأحزاب: (وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله) (4) فأولو اسم (ذو) بمعنى صاحب والأرحام جمع رحم بكسر الحاء وهي قرابة
النسب.
(1) سورة آل عمران (187)
(2) جاء هذا الحديث من طرق عدة، ولكن أقواها والتي صححها بعض الأئمة وحسنها آخرون طريق أبو هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سئل علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) رواه أبو داود (3658) والترمذي (2649) وابن ماجه ((261) وأحمد (263/ 2) وبان حبان ((والبغوي (140) والطيالسي (2534) وابن أبي شيبة (55/ 9) وصحح هذه الطريق ابن حبان وحسنها البغوي والترمذي وابن القطان كما قال الحافظ تخريج أحاديث الكشاف وحسنه أبو الطيب العظيم أبادي في عون المعبود.
وجاء من طريق أخرى لم تخل من المقال لذا قال أحمد كما في الموضوعات لابن الجوزي: لا يصح ي هذا الباب شيء (3) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي أحد الأئمة الأربعة ولد عام 150 هـ بغزة، وتوفي بمصر سنة 204 هـ، طلب العلم على يدي الإمام مالك بن أنس، من تلامذته: أحمد بن حنبل وأبو ثور والحسين بن علي الكرابيسي والحسن بن محمد، له كتاب الأم وهذه الأبيات رواها ابن السبكي في الطبقات الكبرى (294/ 1) بسنده إلى الشافعي وقبل هذا
الزعفراني البيت قوله:
النثر درا بين راعية الغنم لئن كنت قد ضيعت في شر بلدة فإن فرج الله الكريم بلطفه بثثت مفيدا واستفدت ودادهم ومن منهج الجهال علما أضاعه
وأنثر منظوماً لراعية النعم فلست مضيعا بينهم غرر الكلم وأدركت أهلا للعلوم والحكم وإلا فمخزون لدي ومكتتم ومن منهج المتوجبين فقد ظلم
(4) سورة ا ة الأنفال
(75)
354