جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦جوابات العلامة البطاشي
فنقول: إن اندفع في ذلك فما قابله من تشبيه أبناء ذوات السهام بأمهاتهم كذلك لأن الأنوثة فيهن شرط لكونهن ذوات السهام وأبناؤهن ذكور فلا يشبهونهن لانتفاء الشرط فيقتضي ذلك انفراد بناتهن بالميراث عن أبنائهن لأنهم المشبهات لأمهاتهن فيحصل من لك أن الإناث تحجب إخواتهن الذكور عن الميراث فيصح تفضيل الإناث على الذكران على اختلاف ما أنزل الله في القرآن.
من
ولكن الحق في هذا أن يقال: إن أنواع أولي الأرحام الذين نحن بصدد ذكرهم في هذا المقام في تشبيههم ذكورهم وإناثهم بآبائهم وأمهاتهن مستوية الأقدام فلا يشبهونهم في جميع الأحوال والأحكام، لأن، تشبيههم بهم على الحقيقة قد اندفع ظاهر مفهومة بالدليل القاطع من قول المسلمين ولذلك سقط حظها عند وجود أحد ذوي السهام والعصبات ووجود أحد من المشبهين لهم على الحقيقة الذين يسموا باسمهم ويسلكون في كل طريقة. فظهر بذلك حصول التساوي بين أنواعهم في كونها محجوبة عند وجود أحد ممن يرث بالفرض العصوبة. فلما تساووا في اندفاع الأخذ فيهم بظاهر المفهوم من منطوق ما جاء في آبائهم وأمهاتهم فحجبه عند وجود أحد من هؤلاء المتقدمين ساوينا بينهم في الأخذ فيهم
بظاهر المفهوم.
فترلنا كلا منهم في متزلة من تعلق به عند ارتفاع المانع من قول المسلمين على أن تشبيه بنا الذكور من العصبات بآبائهن حيث لا مانع منه غير مستبعد ولا منكور فلا يندفع بتلك الرواية
من
•
أن
وكما حكمنا باندفاعه بها لجزنا عن طريق الهداية لأن الحكم بالاندفاع يقتضي يقال في أولئك الأخوات من الأبوين وبنات الإخوة من الأب أن الميراث كله للإناث ن أولاد الأخوات دون الذكور ودون بنات الإخوة من الأب لأنهن المشبهات في قولهم ولأمهاتهن في الأنوثة فيكن مثلهن ذوات سهام وإخوتمن ذكور فلا يشبهوا بهن أمهاتهن لأن الأنوثة فيهن شرط لكونهن ذوات سهام والمشبه بمن ينبغي يكون مثلهن في قولكم.
360