جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧جوابات العلامة البطاشي
وكذلك بنات الإخوة من الأب يسقط حظهن من الميراث في هذا الموضع من اجل أنهن إناث.
وهل هذا إلا باطل عندنا وعندكم؛ لاتفاقنا وإياكم على الشريك بين أولاد الأخوات ذكورهم وإناثهم ولتتريل بنات الأخوة من الأب تنريل آبائهن فيأخذ أولاد
الأخوات من الأبوين الثلثين كأمهاتهم وتأخذ بنا الإخوة من الأب الثلث كآبائهن. وأيضا فإن الرواية وإن خرجت النساء عامة من حيز العصبات فهي مخصوصة برواية أخرى تعصيب الأخوات وتخصيص العام له شهود كثيرة فلا ينكره إلا عمي البصيرة.
فظهر أن تشبيه النساء بالعصابات حيث لا مانع ليس له من دافع ولو أرخينا لكم العنان وجرينا معكم في اندفاع هذا التشبيه الواضح البيان وملنا معكم في الجزم بقصر الحكم على تشبيه الإناث بالإناث والذكور بالذكران، لحصل لنا المطلوب وب من اندفاع القول بالتدريج، المقتضي للتفريج من كل من باب منكوب لان اللازم لتشبهكم هذا أن توافقونا فيبنا البنات وبنات الأخوات من الأبوين أو من الأخوات فتقولوا: إن لبنات البنات الثلثين والبنات الأخوات الثلث لاتفاقهن على صحة المشابهة لأمهاتهن في الأنوثة في قولكم. فلابد لكم من أحد أمرين: إما أن تثبتوا على تشبيهكم فيبطل على قياسه القول
بالتدريج. وإما أن ترجعوا عنه وتقروا أن تشبيهنا أصح منه وكلا الأمرين لنا مفيد، ولدينا مزيد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. فنقول أيضاً: إن بنات الإخوة ومن يماثلهم من العصبات من القليل في حقهن أن يقمن مقام آبائهن عن قيام أولاد البنات وأولاد بنات الإبن مقام أمهاتهن فإنهن أقرب نسباً إلى الموروث لانتسابهن إلى نسبته، وكون إخوتمن وآبائهن من عصبة؟ بخلاف أمثال هؤلاء من أولاد ذوي السهام فإن ذكورهم وإناثهم لا تعصيب لهم ولا إسهام، وآباؤهم قد يكونون من الزنج، والموروث من صميم العرب في تقدير الكلام لأن
361