جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٧١

جوابات العلامة البطاشي

معنى أن الله ولي جميع خلقه

مسألة: إن الله ولي جميع خلقه ومولاهم في الدنيا والآخرة، والمعنى أنه مالكهم وقاهرهم، وأما وليهم ومواليهم ومولاهم بمعنى ناصرهم فلا يكون إلا للمؤمنين، ذلك قوله تعالى: ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) (1) فظهر بذلك أن الولاية الأولى عامة، والثانية خاصة فافهم، والله أعلم.

ومن

الصراط والقراءات فيها

مسألة: إنه الصراط رويت في السبع فيه القراءات الثلاث (2): الصاد الخالصة، والسين الخالصة، وهي الأصل والصاد مبدلة منها في اللغة العالية، والثالثة إشمام الصوت صوت الزاي إلا إني لا أعرف كيفية اللفظ به (3)، وأما الزاي الخالصة فقد

عرفنا فيه أنه خطأ، والله أعلم. وجه كتابة الصلاة بالواو

:مسألة: ما الوجه في كتابة الصلوة والزكاة والحيوة والربوا بالواو، عرفني بذلك؟ الجواب: أما كتابة الصلوة والزكوة والربوا قيل إنهما على لغة من يفخمها، والله

أعلم. فانظر في جميع ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق.

(1) محمد (11) (2) القراءات في هذه الآية:

القراءة بالصاد والسين وإشمام الصاد زاء فهي من المتواترة المشهورة فالصراط بالصاد قراءة الجمهور من السبعة. والسراط بالسين قراءة ابن كثير برواية قنبل وهو من السبعة ورويت عن ابن عباس والقراءة بإشمام الصاد زاء فهي قراءة حمزة برواية خلف وهو من السبعة أما القراءة بالزاي الخالصة فلم أجدها فيما بين يدي من مراجع ولعلها من الشواذ، إلا أن الألوسي ذكرها لغة لغذره وكعب ولم يقل إنها قراءة ولم ينسبها لأحد، قال صاحب "الشاطبية:

ومالك يوم الدين راوية ناصر بحيث أتى والصاد زايا أشمها

وعند سراط والسراط لقنبال لدى خلف واشمم لخلاد الأولا

(3) قال صاحب " الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع " عبد الفتاح عبد الغني القاضي ص 51 ط مكتبة السوادي للتوزيع: كيفية الإشمام هنا إن تخلط لفظ الصاد بلفظ الزاي وتمزج أحد الحرفين بالآخر فيتولد منه حرف ليس بصاد ولا بزاي ولكن يكون صوت الصاد متغلبا على صوت الزاي، وقصارى القول أن تنطق الصاد كمنا ينطق العوام بالظاء. اهـ

كلامه.