السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٦

(6)

وقت اعتدال المر والبرد كذلك دينه صلى الله عليه وسلم لا افراط فيه ولا تفريط وهو ثلاثة أشهر، وأما ربيع البدر فالشهر بعد صفر وفي لفظ الربيع أيضا تلويح بالرفق لانه من معاني الربع يقول لنا لسان الحال منه وقول الحق يعذب للسميع

فوجهي والزمان وشهر وضعى ربيع في ربيع في ربيع أراد بالزمان فصل الربيع وانكار انه ولد بمكة كفر به صلى الله عليه وسلم وهو مما يجب تعليمه للصبيان وانه دفن بالمدينة ولما ولد وضعته تحت برمة وذلك عادة العرب فيمن ولد إيلا وهذا على انه ولد ليلا أوسمي ما بعد الفجر ليلا لشبهه به وعلى ان ماقبل طلوع الشمس كله ليل وليكون أول من يراه جده فوجدتها قد شقت ينظر منها الى السماء صلى الله عليه وسلم وفى شقها تلويح الى ظهور أمره وانه يفرق ظلمة الجهل وانه ليس بينه وبين الملا الاعلى حجاب وكان بوادي فاطمة وهو مر الظهران راهب كثير العلم يسمى عيصا في صومعة على مرحلة من مكة يدخل مكة أحيانا ويقول: قد آن ولادة نبيء فيكم تدين له العرب ويملك العجم ومن خالفه هلك ولا يولد مولود الا سأل عنه فلا يجد فيه صفة النبي صلي الله عليه وسلم وما تركت الشام أرض الخصب والثمار والامن الى أرض الجوع والخوف الا في طلبه، ولما ولد صلى الله عليه وسلم أتاه عبد المطلب و ناداه من أصل صومعته فقال من أنت فقال عبد المطلب فاشرف عليه فقال كن أباه فقد ولد لك نبي يوم الاثنين ويموت يوم الاثنين طلع نجمه البارحة وآيته ان عينيه الآن وجعان لعله من عفريت وامسحهما بريقه تشفيا فحافظ عليه فانه لم يحسد أحد مثله ولا بغي على أحد مثل البغي عليه، وعمره ستون أو احدى وستون أو ثلاث وستون وان طال لم يبلغ السبعين، ورأى عبد المطلب سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الارض وطرف في المشرق وطرف في المغرب ثم