السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٧

(V)

صارت شجرة على كل ورقة منها نور وأهل المشرق والمغرب يتعلقون بها ففسرت له بمولود يتبعه أهل السماء وأهل الارض واستحب بعض قومنا القيام عند وصول المداح الى ذكر مولده تعظيما له وقال انه بدعة حسنة

قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب على فضة من خط أحسن من كتب وتنتهض الاشراف عند سماعه قياما صفوفا أو جثيا على الركب أما الله تعظيما له كتب اسمه على عرشه يا رتبة علت الرتب قلت لا نعمل بهذه البدعة لان فيها خفة وتجر الى غيرها أي كالشطح والتواجد الذي بصفة لا تجوز مما لا يحسن وانما نعظمه باتباعه وا كثار الصلاة والسلام عليه ولما ولد بشرت أبا لهب جاريته ثوبية فاعتقها وأرضعته أياماً وأرضعت حمزة رضي الله عنه قبله وقيل أرضعت حمزة امرأة اخرى أرضعت بعده رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال قومنا رؤى في النوم فقيل له ما حالك فقال في النار الا انه يخفف عنى كل ليلة اثنين واسقى في قدر نقرة الابهام لاعتاقي ثوبية لما بشرتني بولادة محمد وارضاعها له وهذا مناف للقرآن والسنة وعليه قيل:

اذا كان هذا كافراً جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا

انى انه في يوم الاثنين

داعا

يخفف عنه للسرور باحمدا

فما الظن بالعبد الذي كان عمره با حمده مسرورا وكان موحدا وعمل المولد بالصدقة وقراءة القرآن والقصائد النبوية بدعة مستحسنة ويحتج له بانه صلى الله عليه وسلم وجد اليهود يعظمون عاشوراء بالصوم والعمل الصالح فقال لم ذلك، قالوا لان الله عز وجل نجى فيه موسى عليه السلام من فرعون فقال (أنا أحق بموسى، فصامه وأمر بالصدقة فيه وذلك شكراً على النعمة فكذا عمل المولد شكراً عليها ويناسبه أن يهودية قالت لزوجها لم كان جارنا يحتفل في هذه الليلة بالصدقة والعمل الصالح فقال انه يزعم أن نبيه ولد فيها فرأيا النبي صلى الله