السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

(155)

سنة قال صلى الله عليه وسلم فيها «لا يفلح قوم ملكتهم امرأة، واجتمعوا على يزدجرد والمسلمون قد غلبوا على اطراف ارضهم ثم كانت حروب القادسية وقهرهم الاسلام وفتح بلادهم على يد عمر واستوصل اسرهم والحمد لله على أمر الاسلام وعزه، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كسرى على يد عبد الرحمن ابن عبد الله بن حذافة بعد حمد الله والثناء عليه سبحانه وتعالى «من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله وادعوك لدعاء الله فاني انا رسول الله الى الناس كافة لانذر من كان حيا وبحق القول على الكافرين فاسلم تسلم وان ابيت فانما اثم الفرس عليك، فشقه وقال ايكتب الي بمثل هذا فقال صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه» وندم وارسل الى ابن حذافة ولم يلحق لاسراعه لما رأى منهم من الجفاء ثم كتب الى عامله بادان باليمين أن ابعث الى هذا الرجل رجلين جلدين يستتيبانه واملكه على الحجار أو يأتيان به أو برأسه فارسل ابا نوه كاتبا حاسبا بالفارسية ورجلا من الفرس يقال له ميسرة فالتقوا برجال نجار من قريش فسألوهم فأخبروهم انه في المدينة ففرح القرشيون وقالوا ابشروا فقد نصب له كسرى ملك الملوك فبلغوا اليه صلى الله عليه وسلم واخبروه يقول كسرى وانه ان لم يطاوع اهلكه وقومه كسرى وقد حلقا لحاهما ووفرا شوار بهما فقال صلى الله عليه وسلم «ويلكما من امركما بذلك، فقالا ربنا فقال لكن ربى امرني باعفاء اللحية وقص الشارب، فقال «ارجعا واتياني غداه فرجعا فقال لهما (ان الله عز وجل يسلط على كسرى ابنه شيرويه يقتله في جمادى الاولى ليلة الثلاثاء لعشر مضين من ساعة كذا، وقيل قال يوم كذا ويجمع بشمول اليوم ليلته وذلك سنة سبع من الهجرة وقالا له نقم عليك ما دون هذا فكيف هذا وقال لهما «ابلغاه هذا ويبلغ ملكي منتهى الخف والحافر وان اسلم قبل القتل ملكته