السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٦٦(509)
على ما بين يديه) واعطى الى ميسرة منطقة مذهبة مفضصة اهداها اليه صلى الله عليه وسلم بعض الملوك ولما رجعا الى بادان واخبراه فقال هذا كلام نبي ولننظر فان كان ما ذكر فنبي والا رأينا رأينا وكتب اليه شيرويه انى قتلت ابي لما كان يستحله من قتل الاشراف وبسط يده على حرمهم فاكتب الى الطاعة ممن عندك ولا تكلم الرجل الحجازي بما يسوءه فاسلم بادان ومن معه وقد قال له ابانوه ماكلمت اهيب منه فقال هل معه شرط قال لا وكسرى هذا هو الذي ارسل الله اليه ملكا في النوم، ان سلم ما في يدك لصاحب الهراوة ولم يزل مذعوراً حتى كتب اليه النعمان بظهوره، وقال أبو سعيد النيسابورى عن عبد الرحمن بن عبد القارى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب وأثنى على الله وقال «أريد البعث الى ملوك الاعاجم فلا تختلفوا على، فقالوا نعم فبعث شجاع بن وهب الى كسرى فأمر كسرى مقبض الكتاب، فقال لا يقبضه الاكسرى ولما قبضه وقرأه كما مر صاح ومزقه حين رأى انه صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه وأمر باخراج شجاع، فاسرع علو راحلته حين رأى الغضب وقال: والله ما أبالى حين بلغت كتابه صلى الله عليه وسلم ولما سكن غضبه طلب دخول شجاع وارسل وراءه الى الحيرة فسبق واخبره صلى الله عليه وسلم بتمزيق كتابه فدعا ان يمزق كل ممزق واخذه النوم على دابته في سفر حتى كاد يسقط فنبهه بعض اتباعه فاستيقظ مرعوباً لرؤيا قطعها الموقظ وفيها، غيرتم فغير عليكم ونقل الملك الى احمد، فكان يتوقع ذلك الى ان جاءه کتاب النعمان انه ظهر بمكة رجل يقول انه نبي فعلم انه المتوقع
بن
ويروى انه بعث دحية بن خليفة الى قيصر ملك الروم، وعبد الله خداجة الى كسرى ملك فارس، وعمرو بن أمية الضمرى الى النجاشي ملك الحبشة، وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الاسكندرية، وبعث عمرو بن العاصى السهمى الى جيفر وعباد ابنى الجلندى الازديين ملكي عمان، وسليط بن عمرو