السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨(188)
أزار الحنيفيون بدرا وقيمة سينقض منها ركن كسرى وقيصرا ابادت (1) رجالا من اوي و ابرزت خرائد يضر بن الترائب حسرا
فياويح من امسى عدو محمد اقد جار عن قصد الهدى وتجبرا فقال قائلهم من الحنيفيون ? فقالوا محمد واصحابه يزعمون أنهم على دين ابراهيم الحنيف وجاءهم بمصاب قريش يوم بدر، وافظ ابي سعيد النيسابوري: وكان فتيان مماراً بذي طوى لا ينامون حتى يذهب صدر الليل ينشدون الاشعار ويتحدثون
فبينما هم في ليلة كذلك سمعوا هاتفا قريبا منهم بصوت رفيع يقول: أزار الحنيفيون بدرا مصيبة سينقض منهار كن كسرى وقيصرا ارنت لهم عم الجبال وافزعت قبائل ما بين الوتير وخيبرا اساخت جبال الاخشبين وجردت حرائر يضر بن الترائب حسرا وياويح من أمسى عدو محمد لقد ذاق ذلا في الحياة وخسرا فجاءوا فزعين حتى أتوا الحجر فوجدوا فيه مشيخة فاخبروهم فقالوا ان كان حقا ما تقولون فان محمدا واصحابه يسمون الحنيفيين فحم الفتية كلهم وما مضى الا ليلتان او ثلاث فجاء خبر قتلهم، قال ابو عمر بن عبد البر في التمهيد وقد وجدت منه نسخة عتيقة بمكة بسنده الى عبد الله بن عمر: خرجت مرة فمررت بقبر من قبور الجاهلية فاذا رجل خرج من القبر يتأجج نارا في عنقه سلسلة ومعي اداوة من ماء فلما رآني قال يا عبد الله استنى اسقنى، فقلت عرفني فدعانى باسمى او كلمة تقولها العرب يا عبد الله اذ خرج رجل من القبر فقال ياعبد الله لا تسقه فانه كافر ثم أخذ السلسلة فاجتذبه فادخله القبر، ولم يسمه ابو عمر وسماه غيره انه ابو جهل لعنه الله، ففي كتاب الابانة من حديث مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر بينما انا اسير بجنبات بدر اذ خرج رجل من الارض في عنقه سلسلة يمسك طرفها اسود
(1) لعل الضمير راجع الى قيمة ابى الحرب الواقعة فيها ابادت رجالا الخ