السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

(211)

ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدا. وقال صلى الله عليه وسلم للزبير ابن العوام و اما انك ستقاتل عليا وانت له ظالم، فذكره على ذلك في صفين فتذكر فخرج عن معاوية فقتله ابن جرموز او غيره فبشر عليا فقال له علي انت بقتله في النار اخبرني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

واشتد القحط على عهد عمر رضى الله عنه فقال له كعب الاحبار رضى الله عنه يا أمير المؤمنين بنو اسرائيل يستسقون بعصبة الانبياء فقال له عمر هذا عم النبيء صلى الله عليه وسلم وصنو أبيه وسيد بني هاشم فصعد المنبر ومعه العباس رضى الله عنه وقال اللهم انا توجهنا إليك بعم نبينا وصنو ايه صلى الله عليه وسلم فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال للعباس قم فادع فقام فحمد الله واثني عليه ودعا بدعاء منه: اللهم شفعنا في انفسنا واهلنا اللهم نشكو اليك جوع كل جائع اللهم لا نرجو الا اياك ولا ندعو غيرك ولا نرغب الا اليك، فسقوا قبل ان يصلوا الى منازلهم وخاضوا فى الماء واخصبت الارض وعاش الناس، وكرامات الاولياء معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم. وذكر بعض قومنا انه يكون للاولياء ما يكون للانبياء غير الوحي الا انه لا يتحدون، ولما سقوا قال عمر رضى الله عنه هذا والله هو الوسيلة الى الله تعالى فصار الناس يتمسحون بالعباس ويقولون هنيئا لك سقينا في الحرمين. وذكر السهيلي ان جماعة اقبلوا الى المدينة في ذلك اليوم فسمعوا صارخا في السحاب اتاك الغيث ابا حفص اتاك الغوث ابا حفص، وروى ان الناس ذكروا الاستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يسقوا فقال عمر رضى الله عنه لأستسقين غدا بمن يسقينى الله به فلما اصبح غدا للعباس رضي الله عنه فدق عليه الباب فقال من قال عمر قال ما حاجتك قال اخرج حتى نستسقي الله بك قال اقعد فارسل الى بني هاشم ان تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم فاتوه فاخرج طيبا (1)

(1) لعله طيبه وطيبهم أراد الصدقة من الطيب وهو الحلال