رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١١محاولات يائسة وجهل عجيب
11
لما شاع خبر تحولي ومن معي من الرفاق إلى المذهب الإباضي تكررت محاولات الجهلة بحقيقة هذا المذهب لإقناعنا بالرجوع والتراجع وحاولوا بشتى الحيل والوسائل إقناعنا بأن قرار التحول إلى المذهب الإباضي قرار خاطئ ..
الأستاذ ومدير المدرسة:
كنت وأنا طالب في المدرسة أجمع مصروفي اليومي وكان لا يتجاوز المئة بيسة لشراء كتب المذهب، وكان فرحي عظيمًا عندما تمكنت من اقتناء كتاب قواعد الإسلام للإمام العلّامة الجيطالي النفوسي الا ـ وهو من علماء المذهب في القرن الثامن الهجري، ولشدة فرحي بهذا الكتاب كنت إذا نمت وضعته بجانبي فإذا قمت طالعته ثم قمت بتلخيص باب الصلاة منه في ورقات يسيرة، وبعد إتمامه أطلعت عليه أستاذا لنا في المدرسة كان ذا خلق رفيع واهتمام بالعلم الشرعي غير أنه لم يكن على المذهب الإباضي، وما إن قرأ التلخيص حتى نظر إليَّ باستغراب قائلا:
على أي مذهب أنت؟!!
قلت له: إباضي
قال: وهل أبوك على هذا المذهب؟
قلت له: لا، بل أنا من اقتنع به وانتقل إليه.