رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
رحلتى الى الحلمي
وهذه مغالطة واضحة مردودة بما تقدم، وبما تنقله كتب التاريخ التي تحدثت عن تلك الواقعة وتفاصيلها، حيث ذكرت بأن حصار عثمان استمر ما يزيد على الشهر، وكان بمقدور الصحابة المنتشرين في تلك الأمصار التي ذكرها ابن تيمية في كلامه السابق أن يستنفروا من معهم لنصرة عثمان حيث إن مراكز الخارجين على عثمان كانت الكوفة ومصر والبصرة كما يذكر ذلك المؤرخون
هي
ويكرر هذه المغالطات الشيخ عثمان الخميس حيث حاول أن يعتذر للقاعدين عن نصرة عثمان بأنه قد منعهم من نصرته حقنا للدماء وحفاظا على حرم المدينة ولأن الصحابة كانوا أقل عددا من أولئك (الخوارج)!! ولأن الصحابة كانوا متفرقين .. إلى آخر كلامه.
وهو ـ في حقيقة الواقع - مضغ وتكرار لما قاله أسلافه، فابن تيمية كان يرى الرأي نفسه، وكذلك ابن العربي وغيرهم.
وجوابه: أن الشيخ عثمان الخميس - القائل بأن عدد الصحابة (أنصار عثمان كانوا أقل من عدد أولئك الخوارج (الصحابة الخارجين) ـ قد أجاب هو نفسه على كلامه هذا حين ذكر أن عدد الخارجين على عثمان لا يتجاوز الألفين بينما ذكر في المبحث الذي أسماه (أهم الأحداث في خلافة عثمان) أن عدد الجيش الذي سيره عثمان لفتح أفريقيا تحت قيادة ابن أبي السرح عشرة آلاف ثم في ذكره لوقعة جرجير والبربر ذكر أنهم كانوا عشرين فأين اختفى كل هؤلاء؟!!
ألفا
وأما قوله بأن الصحابة كانوا متفرقين فقد ذكر هو نفسه أن حصار عثمان دام ما لا يقل عن أربعين يوما، أو ليست هذه المدة كافية لقدوم عصائب الإسلام من شرق البلاد وغربها لنصرة إمامهم المحصور؟!!